الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٤مسألة
ء،
: عن الشيخ جاعد بن خميس فيمن بلى بالوسوسة ومع ذلك قد ابتلي بكثرة الحشاء، وكثيراً ما يجد بعد شربه الماء كأنها برودة تطلع على الحلق وهو في الصلاة أو على وضوء أولا؟ وعلى هذا في نجاسة فمه ونقض طهارته وصلاته يقربه الوسواس والشكوك، هل عليه بأس فيها و هل فمه ينجس؟ قال: فالبرودة فى الاعتبار ليست شيئاً موجباً لفساد في شي لأنها تكون عن أثر الماء وبخاراته يصعدها الحشأ إلى الحلق، وإن لم يخرج الماء نفسه وعلى الصحيح وما لا ريب فيه فما لم يستيقن على خروج الشيء إلى فيه صحيحاً لا شك فيه ولا ريب، لأنه من داخل الحوف فلا بأس في طهارته لأن الراجع من الحلق إلى الصدر قبل أن يخالط الحوف طاهر بلا خلاف نعلمه عن من المسلمين، وما جاء من الحون ورجع من الحلق إليه قبل أن يبلغ الفم و يصل إلى اللسان، فغير مفسد، وإن وجد فى الحلق الحموضة فلا بأس كذلك في المنصوص، قيل على معنى ما يوجد وإنه عن الربيع وموسى بن أبى جابر رحمهما الله. وقيل إذا وجد الحموضة فى حلقه نقض والأول أصح، وكأنه يشبه أن يخرج لذلك معنى الاختلاف فيما يجيء من النخاع يعده من الصدر أو الحلق إلى الفهم قبل أن يسيخ له الماء فى نجاسته وطهارته إذا صح أن وجودها ارتد من الحلق إلى الحون، وإن لم يصح وإن لم يصح فلا يبين لى وجه
قد كان عن رجيع
أحد
بأنه مفسد
فساد عليه في شيء على حال، لأنها قد تكون الحموضة ابخار خلط بارد الطبع فاسد (الكيموس (من غير أن يكون هنالك رجيع. والله أعلم وإن استيقن على أنه خرج ذلك الداخل من الماء من داخل الحوف حتى بلغ إلى الفم، وكان ذلك بعد تغيره عن خرج فيه معنى الاتفاق فيما نعلم للفم ناقض للطهارة من الوضوء، وإن كان قد طلع من حينه وكان قبل أن يتغير فلا بأس به في قول الشيخ منازل بن جعفر و أبي عبد الله. وقيل إنه لا يفسد إذا طلع حتى بلغ إلى اللسان، كذلك في المأثور عن الشيخ أبي المؤثر وأبى سعيد رحمهما الله، وكل هذا من قول المسلمين، ونحن بهم نقتد: نقتدى وبأنوار هم نهتدى ولا توفيق لأحد في شيء إلا بالله. وإذا ثبت هذا في الماء ثبت فيما أشبهه