الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٥07
—
وخرج ذلك معنى الاختلاف، كذلك فيما كان من المأكولات إذا رجع إلى الفم بعد وصوله إلى الحوف قبل أن يغيره عن أصله، وكمثله إذا كان رجع من الصدر أو الحلق قبل أن يجاوز هما كذلك، يخرج فى معنى طهارته معنى الاتفاق
و ما يشبه ألا يخرج فيه معنى الاختلاف. ولا قول يصح غير الطهارة و إن شك فلم يدر في رجوعه إلى الفم أنه من الحلق أو الصدر أو بعد مخالطة
الداخل من الأمعاء فهذا موضع شبهة والخروج منها على سبيل التنزه المكنة أولى. وإن احتج إلى الكون على بقاء طهارته حتى يصح ما يرفعها النجاسة عرضت لها فأزالتها مما لا شك فيه فلا بأس، لأنه في الأصل على يقين
من
الصواب
•
نفسه منها، وشك فى زوالها. واليقين فى قول الجميع لا يزيله إلا يقين مثله إلا أنى أحب له أن يسبغ ذلك على العمد بعد أن يكون على مقدرة من لفظه من غير أن أحكم فيه لمعارضة الشك بتحريم ولا نخرج لمن فعله عن على هذا الوجه، ولكن الخروج من الشبهات أولى وألذ في القلب وأحلى وإن كان هذا لا يبلغ إلى حرمة، ولا لها شديد قوة تقتضى إلزام التوقف قطعاً ولر كما أنها تكون أقوى فى حالة وأضعف فى أخرى، وما أحسن التنزه في مواضع السعة والحكم فى الضيق، ومن أخذ بالحكم في كل حال فهو الأصل والتنزه فضيلة. والله أعلم
"
وقلت فيمن يحس كأنه يخرج من ذكر إحليله شيء أو رأى أنه يجامع وينزل الماء فانتبه في الحال وضرب بيده على رأس ذكره، ولمس ذلك بأصبعه فلم يجد هناك رطوبة فلا بأس عليه في يده ولا أصبعه إذا كانا من قبل على الطهارة ولم يصح معه أنه لحقتهما نجاسة من شيء خارج من هنالك من الدواخل من حيث لا بيحكم له بالطهارة ولا يأتي عليه حال أبداً. وقلت: وكذلك إن شك فى أنه خرج من ذكره رطوبة وأخذ حجراً فمس به مجرى البول ورأى عند رفع الحجر عن السمة كأنه علق به سواد، ولما رفعه لينظر إليه لم يجده شيئاً ولم يزل يراه حتى، ولا يراه إذا أدناه، فلا بأس عليه. وإن كانت تخامره في نفسه
نجاه،