الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٠قلت له: وإذا لم تثبت الوصية الآخرة بذلك الحق هل يحسن عندك فيه ان يتزاحم هو والوصية الأولى كتزاحم حقوق الله وحقوق العباد عند اتفاقها أو
ما قيل فيها من التقديم والتأخير لانها صاحة عليه وأربابها معروفون؟ قال: لا يحسن عندي في النظر على قول من أجازه له إلا ما في الأثر من
دلالة على أنه في هذا الموضع على هذا الرأي لا مزاحمة بينهما في ذلك قلت له: في رجل عليه حقوق من مظالم تجتاح على كلية ماله بل المزيد عليه فجهل أربابها فأوصى بجميع املاکه خلاصا لها مما تصح عليه وصيته على معناه هذا حين وصايته بالحال أم لا؟ قلت وإن ثبتت حين الكتابة فيثبت منه لهم جميع ما في يده ذلك الزان أم يمر ماكان من المال الى موته مع كينونة الذي كان
له؟
قال: أرى ما بعد الوصية تدخل في المال الموصى به من قبله على هذا وما صح فيه ان اشتراه من بعدها فمعي ان لا يدخل عليها .. والله أعلم
مسألة: الشيخ حبيب سالم:
فيمن كتب أوصت فلان ومراده فلانة ونسق عليه فالوصية باطلة لا تثبت في الحكم وفي الاطمئنانة ففي إجازة انفاذها اختلاف، وان كتب أوصت فلانة بنخلتيها الفرض المقربيات من مالها الفلاني من سقى فلج كذا ليفطر بهما في مسجد كذا أو ليصام شهر رجب بدلا عما لزمها من فساد صيام شهر رمضان فان طاح ليفسل مكانهما من غلتهما مؤبدة الى يوم القيامة فالوصية بالنخلتين ثابتة وتجوز صفة الجمع للمثنى، فان بيع الأصل وأفطر به جاز ذلك وإن ترك وأفطر بغلته كان جائزا طاحت النخلتان ففي قول بعض المسلمين اجازة الفسل من غلتهما ولم يجز ذلك اخرون ونحن نقول بالاجازة، وقد عرفنا عن أولي العلم والبصر فعل ذلك إلا قوله وان طاح بغير تاء ولا ألف فذلك باطل غير ثابت والله أعلم.
20
-