الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠١مسألة: ومنه، وفي رجل هلك وترك اختين خالصتين وزوجة وابن عم وأوصى لبنات أخيه بمثل نصيب أبيهن من ماله بعد موته ان لو كان ابوهن حيا أو بنصيب ابيهن من ماله ان لو كان ابوهن حيا من ضمان عليه لهن هل تثبت هذه الوصية وإذا ثبتت هذه الوصية ما القسم في ذلك وهل يكون مخرج هذه الوصية من الثلث أم من رأس المال؟
قال: ان الوصية بالامثال في ثبوتها اختلاف قول لا تثبت وقول تثبت وعندنا ان الوصية بالامثال مجهولة ومن المجهول والمجهول لا يصح في الوصايا كما ان لو شهد شاهد بشهادة وشهد الثاني فقال أنا بمثل ما شهد فلان به وكلهم ثقات فالمعمول به عند الفقهاء والمحكوم به عند الحكام ان هذه الشهادة لا تثبت ولا تصح والمثل لا يعرف كيف هو وما هو ولا يعرف كيفيته ولا كميته فلذلك أبطلوه، وكذلك إذا أوصى لبني فلان ولم يعين فلانا وفلانا وفلان وهو بمثل نصيب أبيهم أو أخيه هذا من المجهول لانه لا يدري اي أولاد أخيه أو أبيهم هم من الأموات أو من الأحياء إذا لم يقبلوا ولا وصية إلا لمعين له لانه لا يمكن قد مات له أولاد وحدث له أولاد بعد الوصية والأولاد حاضرون فهذا كله مجهول وان أوصى لهم من ضمان عليه لهم فذلك باطل وكذلك لابيهم إذا كان الضمان لابيهم من وجوه كثيرة وجه ان المثل لا يضمن وإذا كان الضمان للأب فالمثل لا يضمن به والضمان هنا مجهول من الوجوه التي ذكرناها وهي واصلة باطلة وقيل ترجع الى الثلث وبطلانها أصح لأن الاجماع على البطلان وهو أصح وأثبت.
قال غيره: الله أعلم غير أني متعجب من هذا الشيخ وبطلان الوصية
بالمثل إذا كانت من ضمان كما ذكره في قوله وبطلانها أصح لأن الاجماع على البطلان وهو أصح وأثبت وذلك بعد قوله وقيل ترجع الى الثلث فكيف يصح هذا الاجماع على البطلان بعد رفعه لقول من قال برجوعها الى الثلث، ولو كان اجماعا صحيحا لم يجز قول من قال بخلافه لانها راجعة الى الثلث ولعله أراد
201 -