كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٢

الاتفاق على بطلانها إلا الاجماع من شرطه ان لا يوجد له خلاف من أحد من العلماء ومتى وجد خلافه ولو كان عن واحد منهم لم يصح انه اجماع فينظر في ذلك وهذا من غير اعتراض مني على الشيخ فيما قاله رجع

وإذا لم تكن مضمونة كذلك في بطلانها اختلاف على ما ذكرنا ان الامثال مجهولة ولا تثبت وكذلك إذا لم يعين الموصى له مجهولون ولا يدري منهم وفيهم سابقون ولاحقون ولا يدري لمن منهم لميت أو حي ولا تثبت وصية لميت ولا وصية لمن لم يأت ويولد وفي الوصية للحمل لا تصح وهو أكثر القول إذ لا يدري هو قد نفخ فيه الروح أو لم تنفخ وهو جماد والجماد لا تصح له وصية أبدا وتلك وصية مجهولة وأكثر القول على بطلانها ومن أثبتها فهي راجعة الى الثلث

قلت: وإذا أصلح هذا الكاتب لهذه الوصية اللفظ والاقرار بعد موت الهالك وعدد أسماء المكتوب لهم هذه الوصية والاقرار ولم يكن من قبل مكتوبا ما يعجبك في ذلك إذا قال الكاتب أنا أحفظ اللفظ؟

قال: ان الاقرار على هذه الصفة التي وصفناها بعدم التعيين والمثل فهذا بعد ثبوتا من المجهولات من الوصايا هكذا عرفنا ولا يثبت اقرار المجهول، والكاتب ان كان في كتابته بعض من الحروف أو الكلم القليل فيما كتبه فأكثر القول يجوز له ان يصلحه، وأما أن يعين اسماء بحدثها أو كتابة يثبتها لم تكتب ويريدها بعد موت الموصى والمقر فهذا لا يجوز ولا يقبل دعواه وهو شاهد إذا كان عدلا مع شاهد آخر إذا شهدا عند حاكم وعينا فيجوز ذلك، وأما ان يزيد هو بنفسه فلا يجوز لأن تلك دعوى والدعوى لا تصح من مدع ولو كان كأبي بكر الصديق رضي الله عنه وخصوصا على ميت فهذا شرع المسلمين

أعلم.

والله

مسألة: ومن وجد في وصيته ان عليه في ماله حجة الى بيت الله الحرام حافيا فمعنى ان عليه الحجة في ماله على ما أقربه وحجة بدل قوله حافيا ان ثبت

- r. r -