الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٩الاقرار فلم أجد فيه بعينه أثرا والذي عندي أنه لا يجوز لأنه ليس بصحيح وينظر في ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه وان أوصى أن يفرق غلة ماله على الفقراء من أولاده وأولاد أولاده إلى أن ينقرضوا ثم تفرق غلة هذا المال على من شاء الله من فقراء المسلمين وقفا مؤبد إلى يوم القيامة وذلك من ضمان لزمه ولم يعرف له ربا أهذا كاف له وجائز وثابت أم لا. قال: لا أعلمه مما يمنع من أن يوصي به كذلك ولا من جوازه لهم في الوصية ولكن من جهة الأصل على قول من أجازه لمثلهم فإنهم فيه كغيرهم وفي هذا ما يدل على أنه لا بأس على من فرقها على الغير أو اشراكهم معهم فإن الوصية لهم بما قد صح أنه قد استغرقته تلك الحقوق المجهولة لمن هي لا يصح ثبوتها إلا أن تكون بشروط توجبها على رأي ذلك، وان لم يصح ففي الوقت على الورثة ان جعله من بعدهم للفقراء أشبه ذلك قولان في ثبوته لهم فينظر من ذلك.
والله أعلم.
مسألة ابن عبيـ
ــدان:
وإذا أوصى رجل لرجل بمتاعه أو قماشه أو ماعونه أو آنيته ما الفرق بين
هذه الأجناس.
•
قال: وجدت في آثار المسلمين وهو هذا بعينه عن أبي الحسن وسألته عن رجل أوصى لرجل أو أقر له بقماشه أو برثته أو بمتاعه قال: يثبت له كل شيء ببيته من شبه ما سوى الأصول والحيوان إلا في قوله رثته فإنه يدخل فيها الحيوان أيضا ويدخل في ذلك السيف والترس والكتب والمصحف، فإن قال متاع بيته لورثة بيته أو قماش بيته لم يدخل في ذلك المصحف ولا الكتب ولا السيف ولا الترس ولا الأطعمة ولا الحيوان ويدخل فيه سائر ذلك، وأما قوله متاعه وقماشه فيدخل فيه كل شيء ما سوى الحيوان والأصول
- 219