كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٥

وحصة من لم تثبت له الوصية لورثة الميت وذلك على قول من لم يثبت الوصية للعبد من سيده وأما على قول من أثبت له الوصية فذلك ثابت له، وإن أوصت بغلة مالها سنين لمن يقوم بها وذلك بقيامه عليها وفيهم عبدها وزوجها وأجنبيون وأقارب فمعى أن ثبتت هذه الوصية من وجه القضاء فللزوج حصته منها وحصة عبدها لورثتها لأن هذا الفعل وقع منه وهو عبد وللأجنبيين والأقربين حصصهم على عددهم ان تساوو في القيام وان اختلفوا فبحسابه.

وإن ثبتت وصية خرج الزوج والمملوك منها ولعله قد قيل هذا وهذا لاحتمال الاجرة والقيام وهذا إذا لم يقل وبقيامه عليها فإن قالت خرجت مخرج القضاء وثبت من جملة المال، قلت فإن يغل هذا المال الذي أوصت بغلته سنة أيتبع في سنة أخرى.

قال: هكذا عندي إذا لم يعين السنة، وكذلك إن أوصت بكسوتها لمن يقوم بها في مرضة موتها وذلك بقيامه عليها فأكثر القول ما جاء انها ثابتة من رأس المال خارجة على سبيل القضاء وقد قيل انها لا تثبت لانها وصية مجهولة وروى هذا عن أبي معاوية.

وقيل على ما اثارهم انها لا تثبت لأن القيام بتفاضل وقيل أن له بقدر عنائه وما بقى للورثة وان قام بها جماعة من النساء والرجال وفيهم من يحضر الليل والنهار وفيهم من لا يحضر إلا نهارا أو ليلا فمعى ان كانت أجرة فالأجرة مقسومة على قدر العناء والخدمة ان أدركت وإلا بحالها حتى يصطلحوا وإن كانت وصية

فهم فيها بالسواء. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وإذا أوصى لفلان بكذا بحق فهو وصية وإن قال بحق عليّ ولم يقل له أو قال له ولم يقل عليّ ففيه اختلاف قول من الثلث وقول من رأس

المال. والله أعلم.

2250

-