الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٨أوصى بشيء عما لزمه من الزكاة أو من زكاة ماله
قال: إذا كان عمل لزمه من الزكاة أو عما عليه من الحج والكفارات والصيام فهذا من رأس ماله ولا نعلم فيه اختلافا، وأما إذا أوصى بكذا عما لزمه من زكاة ماله أو عما لزمه من كفارات صيع فيها صلاة أو عما لزمه من حجة الفريضة التي وجبت عليه فهذا الذي فيه الاختلاف قول من رأس ماله وقول من ثلث ماله وهو المعمول به في هذا الزمان. والله أعلم.
مسألة قال الشيخ ناصر بن خميس: من أوصى بشيء احتياطا عما لزمه من الزكاة أو غير ذلك فإذا قال عما لزمه فهو من رأس المال ويجوز له أن يوصي ولو بجميع ملكه إذا كان بيته احتياطا خوفا أن يكون لزمه ذلك وإن الكفن والعطر والحنوط من رأس المال وقيل من وأما أجرة المغسل وحفر القبر إذا كان إلا بالأجرة فلابد من ذلك فهو من رأس المال على قول بعض المسلمين. والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ حبيب:
الثلث
فيمن أوصى لزوجته بنفقة من ماله أو بنفقتها من ماله ولم يذكر مدة كيف
يجب لها؟
قال: لها إلا نفقة يوم إلا انه إذا أوصى لزوجته بنفقة من ماله فلها نفقة الشرع على التسمية ليس بها تفضيل وإذا أوصى بنفقتها من ماله فلها نفقتها المعروفة بها فيحال نزلتها في ذلك اليوم، الفرق بين إذا أوصى بنفقة لزوجته أو بنفقتها من ماله بعد موته من ضمان عليه لها فعلى الوجهين تثبت لها نفقة يوم إلا ان قوله نفقتها فان كانت ممن له الفضل على غيرها فلها الفضل، وأما قوله بنفقة لها فتكون لها نفقة وسط، وأما إن كانت الوصية لأجنبي فعلى قوله بنفقته فتكون له بنفقته مادام حيا وإن قال بنفقة له فتكون له نفقة يومه فهذا إذا لم يجعل لذلك مدة فانظر الفرق بين الزوجة وغيرها، وأما غير الزوجة من ساير الورثة فحكمه
228