الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٤مسألة: ومن أوصى لآخر بعيد بعينه والعبد يسوى ألف درهم وترك ألفي درهم آخرين فلم يدفع اليه حتى هلك احد الألفين وصار العبد يسوى ألفي درهم وأغل ألفي درهم فان العبد للذي أوصى له به وله غلته وليس للورثة في غلته شيء وكذلك ان نقص ثمنه فهو له بعينه وليس له غيره ولومات فلا شيء له إلا أن يكون أغل فله غلته ..
قلت: فان أوصى بنصف عبد يسوى الفي درهم ولم يترك مع العبد غير ألف درهم ثم نقصت قيمة العبد قبل ان يسلم اليه حصته منه فصار يسوى خمسمائة درهم فليس له إلا نصف العبد نقصت قيمته أو زادت، ولو هلك الألف الأول قبل ان تنفذ الوصية فليس للورثة إلا نصف العبد مع نصف غلته وللموصي له النصف من ذلك .. والله أعلم.
مسألة: رجل هلك وترك أرضا تسوى ألف درهم فأوصى لرجل بألف درهم في أرضه هذه قال ان انفذت اليوم الوصية كان له ثلث الألف في هذه الأرض لأن ذلك هو ثلث المال فان لم تنفذ حتى هلك الألف فله ثلثا الألف الذي أوصى له به في هذه الأرض ان كانت بقيت قيمتها ألفا كما قدمنا وان كانت زادت وصارت قيمتها تسوى ثلاثة آلاف درهم فله ألفه فيها تام، فان هلكت بسيل أو غيره ولم يبق لها أثر ولا ثمن فليس شيء ولو بقى الألف لانه هلك المودع فيها فان هلك من الألف خمسمائة درهم وصارت الأرض تسوى ألفي درهم فله خمسة اسداس الألف الذي أوصى له به في تلك الأرض .. والله أعلم
مسألة: ومن أوصى لآخر بثوب من ثيابه الخماسية فوجد له ثياب خماسية فايقة الغلا أوردية أو فايقة وردية فله أوسطها فان كان له اثنان خماسيان فايقان في الغلاء متساويان واثنان رديان سرار مستويات في الرداءه فله نصف احد الفايقين ونصف أحد الأرذلين، وقول له ربع قيمة الاثواب فان وقع ربع ذلك في ثوب كان له وان وقع في احد الفايقين كان شريكا فيه بقدر ما يخصه وان وقع في احد الادونين كان شريكا فيه بقيمته والله أعلم
-
234
-