كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٨

مسألة الزام

لي:

وعن رجل هلك وقد أوصى بغلة ماله الفلاني لرجل مادام حيا ثم مات الموصا له وقد زرع زرعا وقد صار الزرع قرب الحصاد أيكون الزرع للزارع أم

لا.

قال: يعجبني على هذه الصفة أن يخبر ورثة الهالك الذي أوصى له بغلة هذه الأرض مادام حيا وزرعه قائم لم يدرك ان شاءوا قلعوا زرعهم وان شاءوا أدوا القعادة لما بقى من الزمان إلى أن يدرك زرعهم ان كانوا يملكون أمرهم وان كان فيهم من لا يملك أمره فينظر لهم الأصلح من القعادة أو قلع الزرع.

وإذا أوصى بهذه الأرض بعد موته لشيء من المساجد أو غيرها ن كان أوصى بغلتها أو بأصلها وفيها زرع غير مدرك أعني بعد موت الموصي ففي أكثر القول أن الزرع تبع للأرض. والله أعلم.

مسألة: فيمن قال في صحته لأخيه وأولاده أوصي عليكم إذا مت بكذا أما قوله أوصى عليكم إذا مت فهذا فعل مستقبل ويحتمل للحال فإن جعلته للحال ثبت وصا بمنزلة الماضي الذي قد فعل أو في الوقت يفعل. وإن جعلته مستقبلا لم يثبت في معنى الحكم إلا أن يثبت معناه

على الماضي فلا يضيق في حكم الاطمئنانة انفاذه. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم: فيمن أوصى لزوجته فلانة ولابنته فلانة بغلة ماله المسمى كذا من قرية كذا ما دامتا حيتين من ضمان عليه لهما وهلك وعاشتا سنين يحوزان المال ثم هلكت واحدة منهما وبقيت الأخرى أيثبت للباقية غلة المال كله، وقول يثبت حتى يموتا كلتاهما وعلى هذا الرأي يكون للباقية غلة المال كله، وقول يثبت لها نصف الموصا به وهو أحب إلي. والله أعلم.

-

248