كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٢

ذلك

مسألة: ومن أوصى أن عليه خمس كفارات صلوت وأوصى أن ينفذ من ماله فهذا من رأس المال لأن ذلك يحتمل أن يكون عليه من غير ماله،

فإن أوصى بخمس كفارات صلوات غير خمس كفارات صلوات.

وإذا ثبت كتب كفارة خمس صلوات ففيه اختلاف قول يجزى عن كفارة خمس صلوات كفارة واحدة وقول لكل صلاة كفارة وإذا أوصى الموصي بصلاة فلا يثبت في ماله شيء وقول تثبت كفارة صلاة في ماله.

قلت: هل يثبت قوله على صلاتان ولم يقل كفارة صلاتين فهذا لا يثبت إلا أن يوصي بكفارة صلاتين أو يقول على كفارة صلاتين ويوصي بانفاذهما وذلك في بعض القول وبه يأخذ.

وأما إذا أقر بكفارة صلاتين مع الورثة ولم يوص بانفاذهما فيختلف في ذلك ونحب ان لا يثبت ذلك في الحكم حتى يوصى بذلك، وأما قوله ولم يوص انفذوها عني من ثمرة مالي فإن قال أنفذوا عني ذلك بعد موتي من مالي أو من ثمرة مالي فهذه وصية.

وإن لم يقل من مالي ولا من ثمرة مالي بعد موتي ولا تقدم بهذا أساس وصية ولا كان على أثر وصية فليس يخرج هذا إلا على الأمر في الحياة. والله

أعلم.

مسألة: ومن كان عليه ضمان المساجد شتى وأثبت لها مالا من أمواله فنقص المال عن الضمان المكتوب فالبقية في مال الهالك إذا كان من ضمان عليه

لهذه المساجد.

وإن كانت من غير ضمان وكانت وصية ففي ذلك اختلاف قال بعض انما تكون الوصية في ذلك الموضع المحدود وبعض يقول ما نقص يرجع في ثلث مال الهالك. والله أعلم.

252

-