الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٦قال الصبحي هذا ثابت من ثلث المال ان قامت به البينة العادلة على
أصح ما اصلوا وانظر وهو حكم كتاب ربهم الذي أنزله على نبيهم بلا شك ولا ريب ولا تناكر عند من صدقه وأقر بمعرفته إذ يخاطب المؤمنين في سورة المائدة في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم) إلى قوله ذو عدل منكم ومثل هذه الذين في سورة البقرة، ونحو هذا من السنة الموافقة وكذلك اجماع الأمة الصادقة إذ لا نعلم أن أحدا انتحل في هذا تأويلا بخلاف أهل النحلة المحفة ولا توفيق لأحد إلى شيء من الصواب إلا بالله رب العالمين وبصوم أربعة أشهر زمانا بدلا وقضاء عما لزمها من فساد أشهر رمضان وأجرة صيامهن ينفذ ذلك من مالها بعد موتها على رأي وصيها.
قال الصبحى هذا ثابت من الثلث وان عجز بحسابه ولو ناب کل شهر أجرة يوم قام اليوم مقام الشهر، وكذلك في الكفارات والحج وجميع حقوق الله تعالى لعله وقيل انها من رأس المال ومقدمة على حقوق العباد وقيل معها وقيل إنها من الثلث وقيل أي الحقين لزم قبل كان المقدم وكل ذلك من قول المسلمين، وبثلاث كفارات ايمان مرسلات كل كفارة يمين منها اطعام عشرة مساكين وبكفارة يمينين مغلظين كفارة كل يمين منها اطعام ستين مسكينا.
قال الصبحى هذا ثابت من الثلث على أكثر القول والمغلظة والمرسلة سواء وقد مضى القول بالاختلاف في حقوق الله، وخمسمائة لارية فضة يتجر بها من يحج عنها حجة الاسلام إلى بيت الله الحرام ويزورعنها قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويسلم لها عليه وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويأتي بتمام هذه الحجة المذكورة هنا وكمالها.
قال الصبحى هذا ثابت على ما مضى من حقوق الله ووصفها اللاريات بالفضة بعض ضعفه ولم يثبته وأدخل عليه الجهالة لأن الفضة عندهم يختلف منها
256 -