كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٧

الجيد ومنها الوسط ومنها الردئ فلهذه العلة اختار من اختار ترك الفضة واجتزا بالوصف وإنما هذا على ما جاء في آثارهم نصا، وقولها يستأجر بها من يحج بها عنها على الفعل المجهول وكل المسلمين فعل هذا على رأي وصيها جاز لأنها جعلت له الرأي وأطلقت الاستيجار وأيضا قد أشركت بين الحجة والزيارة والتسليم ماذا تقولون إذا حج ولم يزر ولم يسلم هذا الأجير ماذا عليه وله، والذي يحسن في عقلي أن تكون الأجرة ثلاثا وتكون على نظر العدول، أو انصافا فالحجة النصف وفي الأثر ان للزيارة ثلث الأجرة وقيل ربعها والله أعلم،

و بخمس لاريات ففضة ينفذون في اصلاح فلج صنوت من ضمان عليه له. قال الصبحى هذه الوصية خارجة على معنى القضاء وقيل على معنى الاقرار ثابتة من رأس المال ومصالح الفلج زوال ما حدث عليه وما هو محكوم بفعله على أربابه في وقته، وبأربع لاريات فضة ينفذون في اصلاح فلج الدنين وفلج الجوبى من سعال نزوى من ضمان عليها لهما.

قال الصبحي قد تقدم القول في مثل هذا مما هو شبه له والصدية والشاخة

بمنزلة أحكام اللارية وبستمائة لارية فضة من ضمان عليها من الزكاة.

قال الصبحي هذا ثابت من رأس المال على ماجاء في اثارهم ولا أعلم فيه اختلاف بينهم وأقول انه لا يتعرى من الاختلاف على ما عرفته، وأما إذا قالت من زكاة مالها أو من زكاتها فهذا الذي فيه الاختلاف وبين هذا وهذا فرق على ما قيل، وبألف من مز تمر نخلة الغرض من زكاة عليها

قال الصبحي ان ثبت عليها فمن رأس المال ويعجبني أن يكون اللفظ بألف من مز تمر، وقد قيل بثبوت هذا على ما هو مكتوب لأن آخرها يصلح أولها، وقد أوصت بانفاذ جميع ما أوصت وبما يبقى من عطرها وكسوتها من حنوطها