الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠512 -
مسألة الصبحي: والتيمم عند وجود الماء، لبعض أعضائه عذر، هل فيه معنى أنه يتيمم قبل الوضوء بالماء لما يمكنه الماء له؟ قال: لا يخلو من قول، على قول من قال: إن البدل حكمه كحكم المبدل منه، وأشيق إلى النفس عند النجاسة الذاتية قبل الوضوء وبعد المث والله أعلم.
•
قلت له: وإن توضأ بالماء وتيمم فى وقت الظهر، وثبت على وضوئه ذلك إلى العصر، أعنيه تيمم ثان؟ أم هذا خلاف التيمم عند الماء؟ كان تيممه لأجل نجاسة في سائر جسده، أو فى أعضاء وضوئه، أو لأجل الوضوء خاصة من قبل العذر الحائل عن الماء؟ قال: إذا كان التيمم من جال عارض كالمرض، فيجزئه ذلك التيمم، وفيه قول إنه لا يجزئه، وإن كان من عدم القول، فأكثر القول لا يجزئه، هكذا وجدنا وكله يجرى فيه الاختلاف
والله أعلم.
مسألة: كان محمد بن محبوب يقول: من نظر فى جوف منزل متعمداً واستيقن أنه قد تعمد، انتقض، وقول الأكثر وفيهم سعيد بن محرز: لا نقض عليه حتى يتعمد النظر إلى حرمة في جوف المنزل. قال: وهذا أحب إلى، وقول: لا نقض إلى نظر الحرمة، حتى ينظر منها محرماً .. والله أعلم.
مسألة: وقيل للماء شيطان يقال له الولهان، يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء عند الوضوء واستعمال الشكوك مكروه ومتروك. قال غيره: إذا خرجت الشكوك على سبيل المعارصة من الشيطان للإنسان في جميع الدين، فكلها مكروهة متروكة، والأخذ بالحكم فى ذلك أولى. وأما إذا كان الشلك يخرج على معنى الالتباس، فلا يخرج منه إلا بعد إحكامه، ولا يؤدى الفرض على الشك، ولا يخرج منه إلا بيقين واطمئنانة عالية