كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

الباب السابع

في الصلاة وأوقاتها وحدودها ومعر ومعرفتها

والأذان والإقامة وما يتعلق بها وما ينقضها وما لا ينقضها وما أشبه ذلك

عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: فيمن أراد أن يؤذن أو يتيمم للصلاة، أعليه فيهما أن يكون عارفاً بأوقاتهما؟ قال: نعم .. لأنه مما عليه ألا يأتى بهما إلا فى وقتهما الذى لهما، على ما لزمه أو جاز فهما له لا غير، إلا ما أجيز له تقديمه فيهما من مواضع جوازه، وإلا فلا. قلت له: وعلى الحاهل بأوقات الصلاة أن يسأل عنها من يعرفها حتى يعلمها؟ قال: نعم موضع لزوم معرفتها ليؤدى ما لزمه من الصلوات في وقتها الذي له، فلا يتركه إلى غيره من غير ما عذر يكون له في تقدمه أو تأخيره. قلت له: وما تكون هذه الأوقات في كل يوم وليلة؟ أخبرني عنها في كل صلاة منها؟ قال: قد قيل في صلاة الظهر إنها منذ نزول الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله غير ظل الزوال، فيدخل فى وقت العصر به. وقيل ما زاد عليه

في

إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، غير ما استثنى فى زوالها، وقيل إلى أن

تصفر الشمس، وقيل إلى أن يغيب قرن منها. وبعد غروبها فصلاة المغرب. و على هذا فيستدل من جهة المشرق باختلاط السواد بالحمرة حتى يغليها فيدخل وقتها إلى أن تذهب الحمرة من المغرب، أو البياض على رأى آخر، فيدخل وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، وقيل إلى نصفه. وبعدها فصلاة الوتر إلى أن يطلع الفجر. وأما صلاة الصبح فوقتها إذا ظهر البياض المعترض في أفق السماء من جهة المشرق إلى أن يطلع قرن الشمس، وعلى طلوعه يستدل

(م 33 - لباب الآثار)