الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦١وان قصر هذا الوارث عن انفاذ ما جعلته فيه وصيا ثبت عليه ما أوصت به
وان كان غير وارث احتج عليه في انفاذها عند المسلمين فإن فعل وإلا جعل فيها من ينفذها من المسلمين وان هذا على ما أراه مقابلا للحق وموافقا للصدق فاعتبر وا يا أولي الأبصار، وأقرت فلانة هذه بمائتي لارية فضة يؤتجر بها من يقرأ القرآن العظيم على قبرها بعد موتها.
قال الصبحي: لا يبين لي ثبوت هذا ان كان اعترافا فلا يثبت لها لأن عليها وعندها لغيرها واعترافها به شهادة، وإن كانت عطية فلا عطية منها لنفسها وهذا لا معنى له، وإنما جعل الله الوصية للميت يتقرب بها الى الله تعالى عند موته وإقرار بما عليه كما قال الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو
دين
وأما إذا أوصت بوصية من مالها تستأجر بها لزيارة قبرها من يقرأ القرآن العظيم أو في المسجد أو غير ذلك فهذا ثابت من ثلث مالها على ما أوصت به، وبمائة لارية فضة تستأجر بها من يصوم عنها كل سنة أربعة أشهر زمان عما لزمها فساد أشهر رمضان وصية منها بذلك
من
قال الصبحي: ان هذا لا يثبت اقرارا ويثبت وصية بمنزلة التي قبلها، وهو معنا سواء، أوصت فلانة هذه بقضاء وانفاذ ما أقرت به، وأوصت به كان الذي اقرت به وأوصت به كان ثابتا أو غير ثابت فقد أثبتته على نفسها وأوصت
بانفاذه من
مالها بعد موتها
قال الصبحي: هذا مصلح لما اضطرب لفظه ونقص رسمه ما لم يكن باطلا أو الجاء عن وارث أو لم يكن وصية أو حراما أو غصبا وقولنا قول المسلمين، ووجدت في موضع آخر اقرت راية بنت بلحسن بن محمد الحاضي بانها قد باعت لاخيها محمد نصيبها من المال المسمى المصرمية مع شربه من الماء من مائها المعتاد لسقيه بيع القطع، وأقرت بريمة بنت بلحسن هذه بانها قد قبضت من أخيها محمد ثمن هذا المبيع
261