كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٤

قال: ان كانت هذه الوصية من ضمان على الموصى أو من وجه لازم فالوصية بحالها وان كانت من باب النفل فلا أقول بثبوتها لغير أحد معلوم من الناس .. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وإذا أوصى الموصى بسكن زوجته في بيته مادامت حية من ضمان عليه لها إذا خرب هذا البيت فمن أين يكون عماره من مال الموصى أم لا؟ وإن تزوجت هذه المرأة هل لها ان تسكن زوجها معها في هذا البيت؟ قال: إذا أوصى بسكناها في بيته أو بسكونها به فليس لها ان تسكن غيرها معها، وأما إذا أوصى لها بسكنى بيته فلها سكنه وسكون غيرها معها، وفي بعض القول لها كراه إذا شاءت ذلك وقيل لها ان تكريه وأما عمارته إذا خرب فلم احفظ فيه شيئا منصوصا ويحسن عندي لزوم الورثة، وان ثبت على الورثة اتبعوا بما عليهم من عمارة هذا البيت وان ثبت عليها هي فعلت، وان بقى البناء بعد موتها رد على ورثتها الفضل بين العمار والخراب على ما تقومه العدول هكذا عندي .. والله أعلم

مسألة: ومنه، وإذا أوصى بكذا كذا لارية فضة لمن يحضر عزاه ومأتمه أهي الجميع من يحضر من النساء والرجال وتكون بينهم بالسوية أم لا؟ وما صفة من يحضر أهي لأهل المصيبة نفسهم ويجوز أن يعطا أحد دون أحد؟

قال: هي لمن يحضر عزاه وما تمه كليهما لا احدهما على ما أوصى من أقاربه وغيرهم من الاجنبيين إذا حضروا بالسوية ولعل بعض المسلمين يقول هذا ليس من المحدود يجوز فيها التقديم والتأخير والتقليل والتكثير والتسوية أحوط في هذا وهذا بمنزلة من أوصى لعمار مسجد أو لفقراء قرية معينة. . والله

أعلم.

264

-