كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٧

فناقصا إلا أن يزيد المال قبل انفاذه فالزيادة تلحقه ولا يلحقه النقصان إذا بقى الموصى به ولم يتغير عن حاله، وعن ابي المؤثر فان مات الموصى وقد تلف ذلك الشيء الذي أوصى له به لم يكن للموصى له شيء، وان تلف مال الموصى إلا ذلك الشيء الذي اوصى له به فللموصى له ثلث ذلك الشيء الذي أوصى له به، وأما المفصول ان يوصى بنصف ماله هذا فما دونه من ثلث أو ربع ومن المغيبات كالدواب والعبيد فاذا وقعت الوصية على جزء مما وصفنا كان ثابتا من التنفيذ، وتلحقه الزيادة والنقصان الواقعان قبل القسم وعليه في جملة المال ان كان من المغلات إلا أن يقع ثم منع من الوارث أو وصي بلا عذر يسعهما فما احقهما بالضمان فيما عندي وينظر في هذا الحرف وبعض المسلمين اسقط

الثلث

الضمان

يوم

•

عنهم

وأما المضاف ان يوصى ببعض عدد عنده كدابة من دوابه أو نخلة من نخيله أو ثوب من ثيابه وأشباهه فهذا ثابت من ثلث ماله على أكثر قول المسلمين، وله الوسط من الموصى به، وقيل بالاجزاء منه، وقيل الأفضل وقيل الدون وقيل لا يثبت إلا أن يعينه أو يصح ذلك، وله الزيادة وعليه النقصان حتى ينفذ، والغلة والضمان بمنزلة المفصول، وكذلك الضيق والسعة وحكمه يوم

التنفيذ

وأما المودع ان يوصي بدراهم في عبده أو بثوب في نخلته وما أشبهه فهذا ثابت يوم التنفيذ التنفيذ من ثلث المال إلا أن يعدم الموصي فيه وله الزيادة وعليه النقصان، وعن أبي المؤثر لا يثبت الوصية إلا في ذلك الشيء بعينه فان تلف ذلك الشيء بطلت الوصية.

قال: ولا يظن ان قوله قد أوصيت الفلاني بثوب في داري باطل ويقول انه انما أوصى له بثوب في داره، وقول لا يثبت إلا يصح ذلك الثوب بعينه أو يوجد له في الدار ثياب وقول حتى يصح ذلك الثوب منها وقول له أقل ثمنها وقول أوسطها وقول بالعدد على الأجزاء من قيمتها وقول له ثوب وسط يجعل في

6

267

-