كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

بذهاب الحمرة من مطلعها. قلت له: وهل قال بعض الناس في صلاة الظهر والعصر إنها لا تصلى بالقياس، ولا ينظر في وقتها إلى الظل لمعرفة حضوره؟ وإنما ينظر إلى موضع الشمس من السماء، فتصلى بالاعتبار، لا بغيره من قياس الظل في النهار؟ قال: نعم، قد قيل هذا وذاك وكله من قول أولى الأبصار، وإنه لمودع بأجمعه في غير موضع من الآثار لمن أراد أن يعرفه ها، وله قدرة على ذلك: قلت له: وما قيل فى آخر وقت الظهر من المثل المدرك بالقياس من الظل، حتى الزيادة عليه، إنه مشترك بينها وبين العصر، أيصح رأى من قال أم لا؟ قال: الله أعلم بصحة هذا القول وما هو وأما في الآثار المغربية فقد قيل من غير إسناد له إلى من خالف في دينه دين أهل الحق بدين أو رأى، ولعله أن يكون من قولهم ونحن لا نخطئ في الدين على الرأى في موضع جوازه لمن رآه فقاله أو عمل به. وكأنه في قول من يذهب فى الظل إلى الزيادة على المثل آخر الظهر لوقت العصر ما يدل على هذا، لأنه على معنى الاحتياط في تأخيره، وإنما هو فى قوله من شرطه لحضوره،

ولكنه في قول الشيخ الصبحي: ليس بين الظهر والعصر وقت لا يجوز فيهما فيه أحدهما، وإن انقضى وقت الظهر دخل وقت العصر، فإن ارتاب وقف حتى يزول عنه الريب مما يدل على غيره، ومن قبله فى قول الشيخ الكدمي ما يؤيده فيدل على صوابه. قلت له: وهل فى قول غير هؤلاء ما يدل على شيء في هذا أم لا؟ قال: نعم. فى قول الشيخ محمد بن محبوب من الأولين والشيخ أحمد بن مفرج فى الآخرين ما يدل على هذا الرأى. وفى قول الشيخ في المتقدمين، والشيخ عبد الله بن محمد القرن، والشيخ صالح بن محمد في المتأخرين، ما يدل على صحة الآخر لشرط الزيادة بعد الظهر على المثل في صلاة العصر، مع هؤلاء وعدمها عند أولئك ولغيرهم في هذا مثل ما لهم، نعرفه من قراءة آثارهم. قلت له: وعلى هذا في الشتاء والصيف وما بينهما المعرفة فى الوقت فى الصلاة بالظل على رأى من قاله؟ قال: نعم، لأنه لا يختلف في حال أبداً إلا بعد الزوال، زاد أو نقص

محمد بن روح