كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠

لارية فضة من ضمان لزمه لهم، ولم يخص أحدا دون أحد وقد كان مات من مات من أولاد فلان قبل الوصية وهو عالم بموته أيدخلون الميتون في هذه الوصية أم لا؟ وكذلك ما حدث من الأولاد بعد الوصية أو مات. . عرفني! قال: يعجبني ان يكونوا داخلين فيها وان كان لابد وان يلحقهم فيه معنى الاختلاف لجوازها لهم في هذا الموضع ان لو أفردوا بها وإذا كان الأمر كذلك فكيف يجوز عليهم ان اشرِكوا مع الأحياء غيره والذي يحدث من بعدها في تلك المدة فارجوا في دخوله فيها ان يكون يخرج فيه معنى الاختلاف الواقع في جواز الاقرار للحمل وثبوته ان هو أشبهه وعلى خروجه لمعنى القضاء فقد قيل فيه بانه اقرار بضمان ويعجبني أن يكون متضمنا له وان قيل فيه بغيره من نفى الشبه، له به ومن حدث فيها زاد على تلك المدة منذ أوصى لهم بها لا من يوم موته فلا شيء له في هذا الموضع على حال ويعجبني فيمن يموت قبل الموصى إلا أنه بعد الوصية ان يكون له سهمه وان كان لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف فان موته غير مبطل لحقه فيما عندي، وكذلك من صح موته قبل ان يوصى لهم على هذا الجواز مثل هذه الوصية له في هذا الموضع فهي له ولورثته من بعده أو لمن يصير ماله اليه .. والله أعلم

6

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم

وإذا أوصى الهالك بكذا لارية فضة لبيت مال المسلمين من بلد كذا

مسماة ولم يكن امام عدل؟

قال: ان للوصي ان ينفذها حيث شاء لأن بيت المال مشترك للمسلمين فان كان في الدار امام عدل فهو أولى بذلك، وان لم يكن ذلك فموضعها الفقراء ويجوز للوصي ان يعطي من يعوله اذا كانوا فقراء، وأما الوصي اذا كان فقيرا فينبغي ان يقبض احدا من ثقات المسلمين، ويدفعه له لانه هو عليه ان ينفذ واخذه لنفسه ليس بانفاذ وان اخذ لنفسه بعض ضمنه ذلك وبعض اجازه له وكل قول المسلمين صواب .. والله أعلم

270

-