كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٢

مسألة: الشيخ سليمان بن سيف بن سليمان:

منقطع من أولها وهذا الموجود منها المالين المحوذين فما يرى اخوك على هذا اللفظ أيجب الشرب لذلك المالين المحوزين أم لنصف المالين المحوزين، وإذا رأى القايم بمصالح مال هذا ان يقعد هذا الماء فرأى في ذلك صلاحا للمسجد اذا تراضيا هو ومن عليه الشرب بذلك، وكان الصلاح في ذلك واضحا للمسجد أيجوز لهم ذلك أم لا؟ وإذا احتج من عليه الشرب انه لا يرضى بالقعادة على وجه العناد منه هل يجوز لوكيل هذا المسجد ان يعتبر تلك الأرض ويعرف بما تحتاج اليه من الشرب، ويقعده ولو لم يرض من عليه الشرب وما القول في ذلك؟ قال: ان كان السؤال عن كيفية الوصية بالشرب مع نصف المالين فان

هذه في الأحكام.

مسألة غلقة جدا: فعلى هذا المعنى فيما عندي ان الوصية بنصف المالين ثابتة للمسجد، ويكون للمسجد شرب المالين كليهما لا شرب نصف المالين على هذا اللفظ لأن الموصى لم يوص ويشرب ما أوصى به من هذين المالين من الماء من فلج كذا بل أجمل القول وعم في الوصية فعلى هذا يكون للمسجد نصف المالين، وشربهما جميعا ويبقى نصف المالين الباقين الخاليين من الوصية للموصى بلا شرب إذا شربهما مستحق بالوصية والموصى له بذلك أولى من الوصي إذ لا حق له في ذلك فيما عندي، فان كان هذا الشرب مقطوعا من هذا الفلج فالمؤنة مكفية في ذلك، وإن كان غير مقطوع بل هو على احكام المساقاة فمعرفة ذلك الى ماجرت به العادة والسنة الجارية في ذلك الفلج من ذلك المكان من أحكام المسافاة، فاذا عرف بذلك متقررا فذلك لصاحب الوصية فيما عندي، وإذا ثبت ذلك لصاحب الوصية في الاستحقاق فهو ماله يفعل فيه ما يشاء هو أو من يقوم مقامه من ولي أو وكيل أو محتسب ولا رضي للموصي ولا لورثته ولا لمن يرد عنه الماء، ولا لمن يرفعه إلا أن يثبت هنالك شيء يدخل منه

-

272 –