كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٦

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:

قد قيل في الميت إذا وجد له وصيتان باختلاف فمن الفقهاء من أثبت جميعها فيها أرجوا ما لم يرجع عن الأولى منهما، وقيل بالأكثر منهما وبعضهم أثبت الآخرة منهما وجعلها ناسخة لما قبلها ولعل الأشهر في قولهم، وأما ما أوصى به الموصي من ضمان لولده ثم باعه بعد الوصية فاكثر ما عرفنا في مثل ذلك ان بيعه ماض وثابت وللولد الموصى له ثبت من جملة ماله، ولعل ذلك يقوم برأي العدول ثم يخرج من رأس المال وهذا كله بعد صحة الوصية، وثبوتها عند المسلمين لأن مالم تقم به الصحة فلا يحكم بثبوته، قال غيره وهذا اذا كان البيع قطعا وان كان خيارا فالوصية ثابتة وفداءه من مال الهالك الموصي في أكثر ما عرفنا .. والله

أعلم.

مسألة: أبو محمد:

وإذا قال إني أوصيت بثلث مالي في البران المتولى لانفاذ الوصية عنه يجعله وقال بعضهم

في وجوه البر التي تقرب الى الله تعالى على مايراه هو من ذلك يرجع الى الورثة لانه لم يبن في أي وجه تصرف هذا البر والله أعلم مسألة: وأما الوصية الآخرة في أكثر القول يكون العمل عليها فيما فيها من الوصايا والوصية المتقدمة لا عمل على ما فيها من الوصايا إلا أن تكون وصية في الأولى وليست في الآخرة فهي ثابتة إذا لم يصح رجوعه عنها وأما الاقرارات المتفقة لم تلزمه في اكثر القول إلا اقرار واحد وان كانت متفاوتة ثبتت كلها، وان كان في احدهما اقرار بحق اكثر من الذي في الأخرى والاقرار كله لشخص واحد ثبت الأكثر من الاقرارين كان في الوصية المتقدمة أو المتأخرة ولا يغني الظن ان هذه الوصية المتقدمة لا عمل عليها لان الحقوق لا تبطل إذا ثبت بالاقرار لاربابها حتى يصح زوالها فهذا في أكثر القول. . والله أعلم

•

276 -

I

-