كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٧

من

مسألة: وفيمن أوصى بوصية كفارة واجرة صوم وحج وأقر بين وناب

تلك الوصية شيء من الكسور مما لا يتجزأ ولا ينقسم مثل شاخة نحاس أو أقل أو أكثر فيعجبني ان يشتري به شيء مما ينقسم من حب أو غيره ويقسم كما جاء في الشيء المشترك الذي لا ينقسم انه يباع ويقسم ثمنه لرفع الضرر عن الشركاء وكان محكوما ببيعه، وكما قيل في وصية الاقربين إذا قسمت وبقى شيء ينقسم فانه يشتري ببقية الكسور شيء مما ينقسم ويقسم كل على قدر سهمه على قول قال بذلك ويجعل الكل نوع من الوصية ما ينوبه، فما ناب الكفارة جعل في مستحقها ان كان من نوع ما يجوز انفاذه فيها، وان كان غير ذلك بيع واشترى به حب وانفذ في ستين مسكينا ولوناب المسكين حبة واحدة وقول لا يعطي المسكين اقل من مسكين واحد تام وهو اختيار الشيخ أبو سعيد رحمه الله، وأما ما ينوب أجرة الصوم يؤجربه ولو يوم واحد وهو أقل ما ينجزي به وينوي به عما أوصى به الهالك من الصوم وان يكفر لاجرة صوم يوم فيعجبني أن ينتظر به وصية اخرى ناقصة لاجرة صوم ويشترط على سبيل ما جاء في خلط الحجج وما ناب الحجة يجعل لها على سبيل ماجاء في الحجة الناقصة وما ناب الاقربين فيجعل لهم ويقسم بينهم كل على قدر سهمه من درجته والله أعلم

مسألة: وما نستحسنه ونختاره لمن أراد ان يوصي بما عليه أن يوصي لمن يغسله بعد موته ولمن يحمله الى قبره أم ذلك على الاحياء ولا عليه هو من طريق اللزوم ولا الاستحباب ان يوصي بذلك؟

قال: فعلى ما وصفت لا يلزم الموصى ان يوصي بذلك من طريق

اللزوم وذلك واجب على الاحياء. . والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى لاحد بشيء زاد ذلك الشيء الموصى به أو نقص فقيل أيكون الحكم في ذلك يوم أوصى الموصي وقيل ان الحكم فيها يوم يموت وهو أكثر قول المسلمين، وأما الاقرار والذي من ضمان إذا زاد الشيء أو قصر

277