كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨١

وإن كان وصية من ضمان فإذا لم يفسر من ضمان الذي أوصى بالمال من أجله للوارث انه من قبل كذا وكذا ففي ثبوته اختلاف وعلى رأي من أثبته فيختلف أيضا فيه فبعض المسلمين راه ثابتا حين كتابته خصوصا إذا كانت كتابته في الصحة وعلى هذا الرأي فلا يدخل الديان فيه بشيء في هذا المال وهو أولى به من غيره.

وفي بعض الرأي أن الوصية بالضمان لا تثبت إلا بعد الموت وكأنه على معنى هذا الرأي فيكون الدين والضمان شرعا في المال على ما أرجوه فينظر فيه، وكذلك إن أوصى من ضمان وهو مريض للوارث فهو ضعيف لأنه خارج مخرج

القضاء وقضاء المريض أشبه ببيعه والوارث أقرب إلى الضعف من غيره.

وإذا لم يصح ثبوته له لضعفه وصح الضمان الذي قضى الهالك بالقسط والحساب ان لم يف المال بجميع ذلك. والله أعلم.

مسألة العبد سالم بن سعيد الصائغي:

وذكرت بثلث بيته لأحد من ضمان ثم بعد ذلك بمدة أوصى له بثلث بيته

بوصيته

من ضمان في ورقة أخرى أيكون للموصي له الثلثان من بيته أم له ثلثه الأولى ويكون له ثلث الثلثين الباقيين بالوصية الأخرى بين فيها أعني الأخرى أن سهم من سهمين أم لا.

قال: فالذي أعرفه في مثل هذا في البيوع إلا أن البيع الثاني لا يدخل إلا على الثلثين الباقيين اجماعا ولعل في الوصايا يختلف فيه فعلى قول من يقول بوجوب الوصية إذا كانت بحق يوم أوصى الموصى فحكمها حكم البيع فيما أرى، وعلى قول من يقول يوم يموت الموصي فهي مفارقة للبيع في أحكامها الفرق بين البيع والوصية ان البيع لما أوقعه على الثلث من المال فقد خرج من ملكه في حينه ذلك ويصرفه فيه بعد خروجه منه غير جائز له والوصية على ما ذكرت لك من الاختلاف فيها. والله أعلم.

281

-