الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢مسألة: سئل الفقيه مهنا بن خلفان عن رجل أوصى بأربعة آلاف
تومان بعد موته ليباع ويشترى فيهن وأوصى بربع الفائدة مما يحصل من الربح فيها للوصي والباقي يفرق على الفقراء أتثبت الوصية على هذه الصفة أم تبطل وان قلت انها ثابتة ومات الموصي وقبضها الوصي فعمل بها على ما أوصى إليها ومات من أولى بها ورثة الموصي أم غيرهم وهل لورثة الوصي حجة إذا إدعو أن هالكهم أرسلها للتجارة وتلفت في البحر أم لا، ويلزمهم ضمانا إذا لم تكن لهم حجة في ذلك
•
قال: ان الوصية بالتوامين لا أقوى على بطلانها بعد صحتها واستقامة لفظها لأن التومان متعارف في المعاملات أنه مائة محمدية فضة لا ينكر ذلك منكر عند أهل عُمان. إلا أني قد أطلت الناقل في هذه الوصية لضعفت مع ضعفي عن إثبات مثلها لظهور عللها الدالة على خللها لأنها على ظاهر لفظها المرسوم كأنها أشبه بالمعدوم إذ الوصية غير واقعة من الموصي بها على شيء موجود معلوم بل مع
امکان
وجوده لا شك انه بالجهالة مرسوم.
إذ لا تدري كيفيته ولا تعلم كميته ان لو صح وجوده وربما لا يصح في علم الله الغيبي فتكون الوصية به إذا لا فائدة فيها ويصير قيام القائم بذلك عنا لا حاصل له ثم ان الموصي ان كان قد عين وصيا له في ذلك فبعد موت الموصي وقيامه به في حياته لا أرى سبيلا لورثته فيه بعد مماته كما كان لهالكهم فيه حال ثبوته لأن الوصاية لا تورث.
وإنما ترد أمر الوصايا بعد موت الأوصياء قبل تمام انفاذها إلى حكام
المسلمين حتى يوكلوا فيها من رأوه أهلا لذلك من الورثة أو غيرهم.
وإن كان الموصي بهذه الأربعة الاف التومان جعلها وقفا وأوصى بانفاذ
2820