الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٥مسألة من الأثر: قال حكم المريض إذا سمع بمرضه وصح مرضه فهو مريض المرض الذي لا تجوز اباحته ولا برآته حتى يصح أن مرضه مرض مما يحمل عليه. والله أعلم.
مسألة: ولو أن موصيا أوصى بثلث ماله لفلان وهو غير وارث وصية مطلقة بلا ضمان ولا بحق وأوصى أيضا بثلثه لآخر وهو غير وارث وصية مطلقة
فللوصيتين كلتيهما ثلثه ويكون بينهما نصفين ولا ينظر في تاريخهما أيهما قبل.
وإن كانت الوصية الأولى منهما من ضمان والأخرى مطلقة فيثبت الثلث للأولى من رأس المال وتثبت الأخرى في ثلث ما بقى بعد الثلث، وإن كانت الأخرى من ضمان والأولى مطلقة فقول تبطل الأولى، وقول لها ثلث ما يبقى بعد اخراج الثلث الذي من ضمان والوصية المطلقة من الثلث. والله أعلم.
مسألة الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: وفيمن أوصى لأحد ورثته بشيء من ماله من ضمان عليه له علم الموصى له بهذه الوصية في حياة الموصي أو لم يعلم ثم باع هذا الموصي جميع ماله بحضرة من له الوصية وعلمه بالبيع ولم ينكر ذلك ولم يغيره ثم هذا البائع مات بعد ذلك وظهرت الوصية للذي أوصى له بها فطلب ما أوصى له به من المشتري وقال المشتري أنا اشتريت هذا المال من الهالك بمحضرك ولم تنكر علي ولم تغير ولم يكن للهالك شيء سوى ذلك المال المباع في الحكم بينهم.
قال: الذي عندي من طريق المذاكرة لا الفتيا على ما يوجد عن الشيخ الفقيه ناصر بن خميس رحمه الله إذا كان عالما بالوصية له من ضمان ولم ينكر ذلك البيع عليهما ففي ثبوت ذلك عليه يخرج عندنا معني الاختلاف.
قال بعض فقهاء المسلمين أن ذلك قد ثبت عليه بترك النكير مع القدرة
عليه وهذا على قول من جعل الوصية بالضمان مثل الاقرار واثبتها من حينه،
-
285 -