الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٦وقال بعضهم ان ذلك لا يثبت عليه إلا أن ينكر ذلك بعد موته لأن الوصية لا تكون إلا بعد الموت ولو كانت من ضمان وعلى هذا القول لا يضره ترك النكير في ذلك إلا بعد موته مع القدرة عليه.
وأما إذا لم يكن الموصى له عالما بما أوصى له به من ضمان إلا بعد موت الموصي وحين ما علم طلب فلا يضره ذلك وإن طلب منه الورثة يمينا بالله انه لم يرض بذلك ولم يترك النكير منه في ذلك حين علم فعليه ذلك
وإذا ثبتت الوصية في هذا المال بوجه من وجوه الحق بعد موت الموصي فإنما
استحق الموصى له من ذلك بوجه من وجوه الحق فللمشتري قيمة ذلك الموصي بذلك عندنا والله أعلم.
مسألة الفقيه مهنا بن خلفان:
من
مال
وفي رجل أوصى بمائتي قرش وببيت مبني بثبات الأرض لاخر من ضمان لزمه له وقد ترك الكاتب الهاء من بيته وقدم اسم الجد على اسم أب الموصى له ثم ان الكاتب رد ذلك اللفظ الساقط بعد موت الموصي بين لنا ذلك باطل أم
ثابت.
قال: اني لا أقوى على اثبات مثل هذه الوصية بظاهر لفظها المثبت فيها لعدم صحتها به في ظاهر الحكم أصلح كاتبها خللها ذلك أو لا فذلك فيما أراه لعلي سواء لأن مائتي القرش الموصى بها مبهمة غير مفسرة بما يصح به تمييزها باضافتها إلى نوع من الأنواع المعلومة من فضة أو غيرها، فعلى هذا من أمرها وجه للحكم بثبوتها وما بعده هو نسق عليه فيجب أن يكون حكمه مردود إليه لتعلقه به فلا يصح في الحكم أن يكون بخلافه إلا وربما هي غير سالمة من علل أخرى يرى بطلانها من ناقلها بها اخرى بل أعرضنا عنها استغناء عن ذكرها واكتفاء بما لمحناه من ظاهر أمرها وهو به كفاية لمن منّ الله عليه بالهداية. والله
فلا
أعلم.
-
286 -