كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧

مسألة الزاه لي: وفيمن أوصى بدراهم تفرق يوم الحج وكان الحج يوم الثلاثاء مع أهل عمان ثم جاء الحاج من مكة بعد شهر وهم ثقات وشهدوا أن الحج يوم الاثنين لأنهم رأوا الهلال بالنقص مايكون حال الوصي في انفاذها يوم الثلاثاء وما

يلزمه.

قال: لا أحفظ في هذا شيئا منصوصا بعينه وفيما عندي على قياس شهر رمضان ان لكل قوم هلالهم إذا جاءت الشهادة بعد ما انقضى الشهر لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولو الزمنا أهل عُمان ذلك لألزمنا أهل مكة نقض حجهم إذا شهد عدول أهل عُمان انهم رأوا الهلال نقصا وأهل مكة حجوا

بالوفاء.

قال الصبحى ان هذا لا يعذر فيه وانفاذه في غير يومه بمنزلة وضعه في غير موضعه وأخاف أن يضمنه من صلب ماله لجاعله أو وارثه ان كان له وقت وإلا لمن جعل له في يومه ووقته فيما يأتي.

بعد

وكذلك الحج له وقت لا يجوز في غيره ولا يجزيه بدله في غير وقته ووقوفه يوم تاسع ليس له بنافع وليس هو بمنزلة الصلاة والصوم في انقضاء وقتهما، ولهذه المعاني أبواب مختلفة الأحكام وفي الرواية عنه عليه السلام لكل قوم هلالهم هذا فكما قال الأول وهو العدل ان شاء الله.

فإن صح

وإن صح ما ذكرناه عمل به وأثبت وينظر في هذين القولين ويعرضا على آثارهم حتى يصحا، وقال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي قول الزاملي في هذا المعنى أصح لأنه متعلق بالأصل الذي هو عنه عليه السلام ان لكل قوم هلالهم. والله أعلم.

-

287

-