كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٠

الموصوفين بسكون البلد المعلوم وكذلك من سكن بعد موت الموصي في هذه البلد فلا يشاركهم والذكر والأنثى والصغير والكبير من الأحرار فانهم يدخلون فيها.

وأما من مات قبل حضور الغلة من الصغار والكبار فلا أقدر أقول فيه شيئا قال الشيخ حبيب بن سالم ان أدرك فقراء الحارة جميعا يوم ثبوت الوصية فلهم جميعا على رءوسهم وفي بعض القول يجوز التفضيل بينهم وهي للحاضر والغائب دون العبيد كانوا ذكورا أو إناثا وثبوتها يوم يموت الموصي إذا كانت الوصية بغير

حق.

وإن كانت بحق فيختلف فيها فقول تجب يوم أوصى الموصي وقول يوم يموت الموصي وهي في أكثر القول للغائبين إذا عرف بعضهم كانوا في بر أو بحر، وقول هم ما يخصهم عرف موضعهم أو لم يعرف وهذا الاختلاف جوازه وجواز التفضيل إذا لم تكن الوصية بحق وتكون الوصية الجميعهم يوم يموت الموصي إذا عرفهم وأدركهم ردت الوصية إلى ثلاثة فقراء فصاعدا من تلك الحارة في أكثر ما عرفنا من آثار المسلمين.

وكذلك إذا لم يتأت انفاذها يوم ثبوتها لموانع تمنعها من عدم الغلة في الحين أو سبب غير ذلك والتبس عليه مستحقها من عدم الصحة فترد الوصية إلى ثلاثة فقراء فصاعدا من فقراء الحارة، وقول توقف الوصية وذلك إذا كانت

الوصية بحق.

والاختلاف في التوقيف في الوصية وفي انفاذها إذا مات من مات وجهل من جهل وكانت الوصية بحق أو بغير حق ويعجبني تصديق الفقراء إذا كان عليه سمة الفقر، وكذلك إذا أوصى بكذا يفرق على فقراء بني فلان فأجاز الشيخ أحمد بن مداد أن ينفذ في ثلاثة فقراء فصاعدا إذا كانت الوصية انتقالا وهذه مثلها سواء من فقراء الحارة لا فرق بينهما. والله أعلم.

- rq.