الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٨مسألة: الشيخ محمد بن عامر بن عريق:
رجل مات وله ولد أخ خالص وقد أوصى لولد أخ له من الأب مات قبله بمثل نصيب ابيه بعد موته ان لو كان أبوه حيا كانت الوصية من ضمان عليه له أو من غير ضمان وان كتب بمثل نصيب ابيه من ماله بعد موته ولم يكتب ان لو كان
حيا كيف القسمة والحكم في ذلك؟
قال: فقد اختلف في ثبوت الوصية بالضمان في العويض فحجة من لم يثبتها انها مجهولة المقدار وحجة من اثبتها يجعل ان المرء اعرف بماله وعليه ونحن نثبتها، فعلى هذا القول هو ان تجعل الأخ من الأب حيا لكان هو الوارث لانه أقرب من ولد الأخ الخالص فله المال كله فلما ان استحق المال كله ترك ذلك للوارث وهو ابن الأخ الخالص لكونه هو الوارث وتجعل مثل ذلك للموصي له لأنه أوصى له بمثل نصيب ابيه ان لو كان أبوه حيا فصارت المسألة من اثنين فان كانت الوصية من ضمان فذلك له كله، تاما وان كانت الوصية بلا ضمان فيرد الى الثلث لأن الوصية لا تجاوز الثلث ولا تعدوه فتكون على ذلك المسألة من ثلاثة فللموصى له الثلث وللوارث الثلثان، وان كان الهالك عليه حقوق ووصايا غير هذه الوصية فتقضي أولا الحقوق من ماله ثم تخرج الوصايا من الثلث فما بقى يقسم أثلاثا على ما ذكرنا ويعرف مقدار الثلث الموصى به ورد مع الوصايا في الثلث تحاصص الوصايا في الثلث فان كفى فكفاية، وان نقص الثلث فيعتري كل وصية ما ينوها من النقصان وكذلك الموصى له بالمثل يعتريه من نقصان الثلث مع الوصايا هذا إذا كانت الوصية بالمثل بلا ضمان، وان كانت الوصية بالمثل من ضمان فتخرج الحقوق أولا وكذلك الضمانات ثم يخرج الثلث من الباقي للوصايا ويكون الباقي من ذلك للوارث وللموصى له نصفين على ماذكرنا ثم تخرج هذه الوصية التي بالضمان من أصل المال مع الحقوق والضمانات فما يبقى يكون الثلث منه لساير الوصايا والثلثان للوارث وهو ابن اخ خالص،
298 -