كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٩

وان فضل الثلث يوما عن انفاذ الوصايا التي تنفذ من الثلث فيكون ما بقى من الثلث بين الوارث والموصى له نصفين على ما قدمناه آنفا، وأما قولك ان أوصى له بمثل نصيب ابيه من ماله بعد موته ولم يذكر ان لو كان حيا فهذا لا يثبت لأنه في الحقيقة لا له نصيب لكونه مات قبل أخيه ليكون لنصيبه مثل، فلما كان معدوم النصيب بطلت الوصية بمثل نصيبه اذلاله نصيب في الأصل .. والله أعلم

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي:

،

لم

ان الوصايا على وجوه مختلفة فمنها ما يكون لازما بالدينونة ولا يكون سلامة لصاحبه عند ربه إلا بالوصية به ان لم يوفق على الخلاص منه في حياته بسبب عذر خصه في مخصوص نفسه أو سوفه بتقصير منه على نحو ما يراد منه في المسارعة في آداء واجبه حتى حضرة الموت الذي وجبت عليه الوصية به فحينئذ لا مخرج له إلا بالوصية به ولا تكون الوصية به إلا بشاهدي عدل يشهدهما على الوصية بذلك فان كان يعرف منزلة العدول عند المسلمين اكتفى بنظرة في ذلك وان كان غير بصير بمعرفتهم كبصر من يعرفهم من علماء المسلمين فحينئذ يلزمه السؤال عنهم حتى تكون وصيته بالشهادة منه لهم فان كان قد لزمه إثم بثبوت تلك التبعة فعليه التوبة الى ربه مع الندم والاعتقاد بانه لا يعود الى دينه، فان يجد المعرفة الى العدول على وجوه ما ذكرنا فيلزمه على ما وجدناه في آثار المسلمين مسطرا ان عليه ان يشهد كل من وقع عليه نظره من الناس حتى يوافق من يكون عليه حجة منهم عند المسلمين مع إشهاد وارثه بذلك إذا وجدهم وقدر عليهم لذلك ولا يكلف الله نفسا إلى وسعها إن أعدمهم أو أعدم غيرهم مع الدينونة بما يلزمه من ذلك الاشهاد أو الخلاص لاهله مع قدرته عليهم ومقدرة ما يتخلص به عليهم من نوع ذلك الذي عليه لان التبعات على ضروب مختلفة فمنها ما يثبت منه المثل من مكيول أو موزون، ومنها ما يثبت منه القيمة إذا كان من غير مكيول ولا موزون ومنها ما يقع الرأي فيه مما يوجد له شبه من غير المكيل والموزون قول يكون منه الخلاص بالقيمة وقول بالمثل ان وجد له ذلك

-

0 299