كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٠

ولا تكون الوصية بالأصل عنه جائزة إلا أن تكون التبعة لمن يملك أمره

وفاضاه في الحياة وهما في الصحة بشيء عن شيء من ذلك مع معرفتهما بذلك فهو جائز، ولابد من الوصي في كل وصية لازمة على الموصي والتماس الثقة عليه بنفسه أو دلالة عليه بغيره ممن يعرف تمييز ذلك كما عليه من معرفة الشهود للاشهاد عليه بذلك، فان عدم الوصي على الصفة المذكورة ووجد الشهود أشهدهم على وصيته رأسا ولا يكلفه الله فوق طاقته ان صدقت نيته بالدينونة بادائه كل ما يلزمه من ذلك وهذا كله في معنى الوصايا اللازمة عليه، وأما النفل فاوسع وأرخص عند العذر في ذلك .. والله أعلم

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان رحمه الله:

في الوصية إذا وجدت ذاهب منها لفظة أوصى وباقي اسم الموصي واسم ابيه وجده ونسبه اتثبت أم لا؟ ثم بعد ذلك كتب الكاتب أوصى فلان هذا ذا ولم يذكر اسم أبيه ولا جده ولا نسبه إلا في أول الوصية وصح بالبيئة العادلة ان فلانا هذا هو المنسوب بصدر الوصية ايثبت ما بعد لفظة أوصى فلان هذا الى تمام ما أوصى به من الضمانات والوصايا أم لا؟ وهل يجوز للكاتب ان يصلح ما كتبه بعد موت من كتب عليه إذا حفظه وكتبه أم لا؟

من

قال: ففيما عندي ان الوصية المنقطع أولها الذي هو أصل لها وهو لفظة أوصى منها فلا أرى ثبوت ما بعد تلك اللفظة المنقطعة ما كان متعلقا بها وان كان موجود اسم الشخص الموصي مع كمال نسبته فيما بقى من الوصية مع ما تعلق به ذلك المعنى فليس ذلك بشيء في حكم القضية إذ لا يقوم بذاته لانه معدوم الاصل فلا يصح الحكم باثباته، وما أكد منها ما وصى بعد ذلك المتقدم الذي لم يصح ثبوته في الحكم مع اثبات اسم الموصي به بغير نسب له يتميز به من غيره بل بهذا اشارة اليه واكتفاء بالاسم المواطئ لاسمه مع نسبه المنسوب به فيما تقدم فعسى أن يجوز ذلك في معنى الاطمئنانة على رأي من أجاز انفاذ الوصايا بها، مالم