كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

-

أن يرد عن ظاهر ما به من عموم، إلى ما له من خصوص، لأنه وإن أطلق في لفظه فعم فهو خاص، ولابد من تقييده على ما هو به مخصوص على حال، فيرتفع ما به من إشكال. وأما قول من قال فى هذا: إن ظل كل شيء مثله غير ظل الزوال فى آخر الظهر وأول العصر، أو زاد عليه، فلا مزيد على حده لتمامه وعمومه على الإطلاق في الأيام، وجميع ما يكون من الأعلام المنصوبة لمعرفة ذلك. قلت له: وما قالوه من قدم الاحتياط زيادة في وقتها، أهو شيء لابد منه أم لا؟ قال: لرفع الشك عن المصلى على حال لا غير من لزومه، ولكن من المستحب لمن يلى فى تعبده بها أن يحتاط ممثله في صلواته، وإن لم يفعله فى أوقاته أو فى شئ منها فلا شيء عليه، إلا وأنه في شدة الحر مما يؤمر بإيراد الشمس في صلاة الظهر، خصوصاً في موضع الصلاة جماعة رفقاً بأهلها، وإلا فهى في وقتها لا قول فيها إلا بتمامها في أوله أو وسطه أو آخره، إلا أن تعجيلها فى أول أوقاتها أفضل، والقول به أعدل

فدع ما سواه.

جميع

قلت له: فإن قام أحد فأذن وأقام الصلاة قبل وقتها لا لما به يعذر، إلا أنه أحرم فى حاله بعد دخوله، أيجزئه عن فرضه لأن يخرج فيها معنى الاختلاف في جواز، لأنهم في منزلة من صلى جماعة بغير أذان، لأن ذلك من أذانه في موضع ما لا يصح له، كأنه ليس بشيء. قلت له: فان كان لما به يعذر في حاله؟ قال: فهو موضع العذر تامة، وعسى أن يجوز في تقديم الإقامة على الوقت بالعمد، لما به بعذر من شيء أن يلحقه معنى الاختلاف في صلاته، لأنها من لوازم الصلاة فلا يصح أن يؤتى بها قبل جوازها عمداً، لا بأثر لصحة خير، ولا جواز نظر يقع عليه الاتفاق على

حال، فيمنع من جواز غيره معه، أو يصح على رأى. قلت له: فإن كان إحرامه قبل الوقت وما بقى من صلاته فى وقتها؟ قال: لا بد له من قضائها بعد فوتها، وعليه في العمد مع العلم أن يكفر عنها. ومختلف في لزوم الكفارة

،