الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠١تصح فيه معارضة ممن له ذلك، وأما في الحكم فاني أضعف عن ثبوته على هذا من أمره لحال الاشتباه بغيره إذ هذا في اشارته مع غيبته هو غير كاف في نسبه وصفته فيصح الحكم به، ولا أرى وجه حمله على المتقدم بغير صحة تقوم بتعيينه إنه هو بعينه لأن المتقدم مع مافيه لم يصح به ثبوت حكم فكيف يصح ثبوت حكم ما بعده به فيكون المحمول اثبت حكما من المحمول عليه هذا مالا أرجو القول به ممن له أدنى بصر.
إلا أن كاتب الوصية ان كان لفظ على الموصي بلفظ صحيح ثابت غير مختل ويحفظ ذلك ضبطا لا يشك فيه فله على هذا اصلاح ما اختل من لفظها كان المختل من قبله أو من قبل غيره، وقوله في ذلك مقبول أصلحه في حياة من كتب عليه الوصية أو بعد مماته ويحسن به الظن ولا يساء به إذا كان من ثقات المسلمين لانه مأمون على دينه فكيف وجواز ذلك للكاتب فيها أرجو قد نص به الأثر عن ذوي البصر فلا ينكره إلا جاهل به محتقر ومتى أصلح الكاتب زللها وسد خللها على ماجاز له ثبت حينئذ للموصى له ما أوصى له به فيها بعد صحتها وحكم المسلمين بها ولم يحتج إلى شيء مما ذكرته آنفا من حكمها لاستفائها عن ذلك مع سلامة رسمها، ومن جواب له آخر في المعنى المتقدم إذا كان كاتب تلك الوصية حافظا ما لفظ به على الموصي بها لفظا ثابتا وقد ضبط حفظه ضبطا لاشك فيه ثم حدث ذهاب لفظه أوصى منها بعد كتابتها على ذلك ففيهما أرجوا على هذا من أولها أن للكاتب، اصلاحها، وقوله في ذلك مقبول لأن المسلمين مأمونون على دينهم ومحسنون الظن وأرجوا أن جواز ذلك موجود في آثار المسلمين وإذا جاز بهم له إصلاحها بعد لفظه على الموصي اللفظ الصحيح وحفظه له فلا فرق في ذلك بين حياة المكتوبة عليه وبعد موته فيهما أرى لأن موته لا يحول حسن الظن به ما لم يحدث حدثا يحوله عن حاله فهذا ماعندي حسب ما بان لي فينظر فيه ويعمل بعدله. . والله أعلم
- r.l-