كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٦

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:

سأله سائل عمن

هلك زوجة وابنتين وأولاد ابن وأوصى لهم مثل نصيب

أبيهم إن لو كان أبوهم حيا ما الوجه في ذلك؟

فقال: ان كانت هذه الوصية من غير ضمان فهي غير ثابتة لانهم وارثون ولا وصية لوارث بالسنة وان كانت هذه الوصية لهم من ضمان وقد قامت الصحة بها فالقسم في هذه المسألة ان تحيي اب الموصي لهم وهو الابن مع الورثة الموجودين ليعرف ما يصح له من الميراث ثم يعطي الموصى لهم نصف مثله وذلك على رأي من أثبت الضمان المجهول لا على رأي من لم يثبته لانه غير منفك من الجهالة لأن الورثة مجهولون لا يدري من يبقى منهم بعد موت الموصي بذلك وبحالتهم صار الضمان مجهولا وبعض المسلمين لم يثبت مثل ذلك الحال الجهالة به وأرجو أن بعضا اثبته إذا صح التوصل الى معرفته ولن يصح ذلك إلا باحياء الابن الميت الموصي لاولاده بمثل نصف نصيبه ان لوكان حيا فنقول مات الميت عن أبن وابنتين وزوجة فأصل المسألة من ثمانية للزوجة الثمن سهم تبقى سبعة أسهم غير منقسمة بين الأولاد المذكورين لان رؤسهم أربعة وسهامهم سبعة ولا توافق سهامهم رؤسهم ولابد من ضرب المسألة بجملتها وهي ثمانية في رؤس الأولاد أربعة فذلك اثنان وثلاثون سهما للزوجة من ذلك الثمن سهم مضروب في أربعة ليبقى ثمانية وعشرون سهما فلكل ابنة منها سبعة أسهم وللابن أربعة عشر سهما وقد تبين ما صح للابن من الميراث ان لو كان حيا وهو أربعة عشر سهما فتزاد مثل نصفه على جملة المسألة بزيادة تسعة وثلاثون سهما والسبعة المذكورة الزائدة هي للوصية وهي خارجة من رأس المال لانها من ضمان ثم نظرنا في الاثنين والثلاثين الباقية بعد الوصية فوجدناها غير منقسمة بين الورثة الموجودين وهم الزوجة والابنتان وأولاد الابن وذلك من قبل نصيب الابنتين إذ لهما الثلثان من جملتها بعد الوصية والاثنان والثلاثون لا يصح منها الثلثان وأقل مخرج الثلثين من ثلاثة فضربنا جملة المسألة بزيادتها وهي تسعة وثلاثون في ثلاثة فذلك مائة

-4.7 -