الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٨مخالفين لانهم أهل اقرار وقيل انها لأهل الولاية خاصة وكل هذه الآراء صواب ليس فيها ما يخرج عن الحق لكن التخصيص بها كانه اضعف برهانا، والثالث سائغ والأول صحيح وما أحسن الرابع لأنه أقوى والعمل به مرضي لاسيما عند التتبع لاحكام معاني الحقائق المجراة في الناس على الظاهر في هذا .. والله
أعلم.
قلت له: وفي الوصية للجن والشياطين؟
قال: لا يبين لي ثبوتها ولعله قيل ان الوصية للجن تكون للفقراء والله أعلم، غير أني اضعف عن العمل به لان الجن غير الانس فكيف يكون لهؤلاء ما أوصى به لأولئك بنفس الوصاية ولانه لو كانت القدرة على ابلاغه اليهم لكان في الحكم لهم لانهم يكونون هنالك مثل الانس فكيف هذا ولم يقل قال ذلك انه ثابت لهم ولعدم وجودهم يكون كالمجهول به للفقراء على قول
من
•
والله أعلم
•
قلت له: والوصية لملائكة الله رب العالمين؟ قال: يشبه ان يكون الجواب فيما يقع لي كالتي قبلها في الجن والقول
فيهما واحد، على ما أرى. . والله أعلم. قلت له: وفي النخلة الموصى بها لصلاح رحى معلومة أو خرس ثم ان الرحى والخرس انكسرا وسرقا ولم يبن لهما اثر ولم يوقف لهما على خبر ما الحكم في الغلة والى أين تصير النخلة؟
قال: أما إذا انكسرت الرحى فالنخلة راجعة الى ورثة الموصى علي حال لان عودتها بعد انكسارها لا ترجى وأما إذا سرقت فالوقوف بالنخلة أولى حتى تصير الرحى على حال لو وقف عليها لم تعرف من المعرفة التي توجب الصحة لها فتكون النخلة والغلة في الحكم كما بينت لك آنفا، وكذلك القول في الخرس على هذا الحال