الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٩قلت له: وهل قيل انه يجوز ان يشتري عند ذلك من الغلة رحى أو خرس تجعل في صلاحها؟
قال: قد قال ذلك بعض المتأخرين وكذلك الشيخ حبيب بن سالم يرفع في جواب له انه في كتاب الاختصال من جواب لابن عبيدان ويقول انه لا يضيق في حجة الرأي ولا في علل، وكذلك قال الشيخ جمعة بن علي انه يجوز على معنى الاطمئنانة وكل هذ لا يبين لي وأخاف ان يكون تبديلا لانه صرف الغلة الموصا بها في غير موضعها وانفاذ لها في غير ما أوصى له بها، والصحيح من القول انه لا يجوز ذلك وانها ترجع الى الورثة على ما أرى وكذلك قال الشيخ
سعيد بن بشير الصبحي والشيخ سعيد بن احمد الكندي .. والله أعلم قلت له: فان كانت الوصية لثلاث رحى أو اثنتين وكذلك في الخروس أو
الخل أو الخرس والمسألة بحالها
•
قال: فالذي يبين لي في هذا انه إذا كان مال كل من الرحى مسمى في الوصية من ثلث أو ربع أو غيره انه يكون القول فيها للذاهب منها ما قد بينت لك من رجوعه الى الورثة على الأصح وان لم تكن الوصية كذلك وان كانت جملة وفيما بينها مشتركة خرج فيما يوجبه الحكم لها هنالك من النصيب على قياد موجب بحكم الكلام من الموصي في الوصية بها معنى الاختلاف على الصحيح من النظرين فيها ويكون ذلك النصيب لها على قياس بعض ما قيل فيما في المعنى يشبهه راجعا الى ما بقى من الرحى، وعلى بعض القول فهو المرجع إلى الورثة ان وجدوا وأمكن فيما بينهم قسمة والا فكما لا يعرف له مالك يكون، وقد يخرج على رأي حبيب وقول الشيخ ابن عبيدان ونظن جمعة بن علي جواز الشراء لخرس غيره أو رحى اخرى وتوضع الغلة هنالك فتجري، وكذلك في الرحى وجدنا في جواب يقال فيه لمحمد بن سليمان بن مفرح وإذا ثبت في الرحى ذلك فمثله في الخل وفي الخروس المخل على ما أرى إذا ثبت ما قالوه وصح واني الى حد ما كتبت اليك هذا لم يبن ذلك بعد وهذا موضع رأي والقول فيه بالرأي
- r.1 -