كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٠

واسع لأهل الرأي وعلى كل يعمل باعدل ما أبصره اعدل. . والله أعلم فانظر في ذلك

قلت: وإن ذهبت هذه النخلة الموصى بغلتها فلمن حكم الموضع وما

عدا الغلة اللورثة تكون؟

قال: هكذا قيل انه للورثة وكذلك أرى لأن الوصية للغلة غير الوصية

بالموضع والنخلة

،

قلت له: وهل يجوز اصلاح تلك النخلة من غلة النخلة لما تحتاج اليه من سماد أو شجب وأمثال ذلك والغلة موصى به لصلاح الرحى أو الخرس أو أنها

تجعل خلا؟ قال: لا يبين لي ذلك ولا أقوى عليه وان قيل به إلا أن تكون لا قوام للثمرة إلا به، وكذلك الشجب إذا كان من المصالح وتركه على النخلة والثمرة من المضار فلا يضيق في معنى الاعتبار على نظر الصلاح في الجائز والا فأخاف ان يكون انفاذها في ذلك كذلك من غير وصية من الموصي به نوع تبديل لها ولا بأس بذلك في الجداد والتأثير والسقى والجداد والسجار وأمثالها. والله أعلم. مسألة: قلت له: فان كانت الوصية بها للرحى أو الخرس أصلا وبالغلة في إصلاحها هل يثبت لهما الموضع التي هي عليه وما يستحقه بالقياس من الأرض؟ قال: هكذا أرجوا انه قيل وكأنه يشبه ان تكون كذلك مالم تجد وقيعة

قلت له: فان ذهبت فهل يجوز ان تفسل من غلتها؟

قال: فقد أجاز ذلك ابن عبيدان على ما في جواب منه وجدنا وقد كان ذلك في نفس من حرج ويعجبني ان أمكن ان تفسل من أصلها وما به يتعلق في

الحكم .. والله أعلم

مسألة: قلت: فان كانت الوصية الخرس ماء معلوم ولأجرة المستقي فيه