كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٢

قال: لا أقول انهما باطل ولا انهما خطأ لمعاني ما جاء كذلك عن أهل العلم من المسلمين فيما لو كانت الوصية لعبد فلان وكان هذا وذاك في القياس يتقاربان في المعاني لكني أميل الى انه يكون ذلك الموصى به لرب العبد أو الدابة إذا ثبت وكأنه ثابت فيها أرى .. والله أعلم

مسألة: قلت له: فالوصية للمتوكلين لمن هي؟

قال: لا أعلم اني لا أجد لأصحابنا في هذا شيئا ولو قيل انها تكون لأهل الولاية من المسلمين لما رأيت ذلك إلا حقا ولو أنها انفذت الوصية في المتبتلين الى المنقطعين في الأوقات اليه عن الدنيا توكلا عليه لكان ذلك أعجب الي

الله

منهم

إذا ما وجدوا وإلا فلها في عموم الأولياء متسع وقول القائل مطلقا في المتوكلين انهم الزراع هذيان محض. والله أعلم

مسألة: قلت له: وفي الوصية لأهل الدين لمن قال فانهما فيما يبين لي هل الاستقامة في الدين الذين هم في الظاهر في ولاية المسلمين وليس لمن دان بخلاف مادان به محمد بن روح في أحكام الحدث الواقع بعمان من الوصية

شيء

قلت له: فان كان أخذ منها من كان دينه على خلاف دينه في ذلك واكلها أو كان يدين في حكم الحدث ذلك مثله بانه دعاوي فاعطى لموضع ظاهره أو أخذ وأنه في الباطن لمن العاصين الله رب العالمين؟

قال: لا أراه في الحق إلا انه أخذ حراما وأكل في بطنه نارا لانها لأهل الدين والله الدين الخالص وهذا مشوب بالشقاق فاسد بالنفاق ليسه في الحالين من أهل الدين لانه المبتدع في الدين بالأول والمنتهك لما يدين بتحريمه في الثاني فلا شيء له إذ لا دين له وعليه ضمانه الى أهله في الظاهر ولو ظهر الى الله مع الظاهر السرائر على خلاف يخرج في النظر فيه، وأما الدائن باستحلال اخذه وأكله فلا غرم عليه إذا تاب والى الله من بدعته أناب، وما كان باق في يده فله

312

—