الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٤وإنما الواجب والجائز الصحيح الثابت في الحق ان يجعل كل شيء في موضعه لا غير لئلا يظلمه حقه والله أعلم
ماله غلة ماله
مسألة: قلت له: وفيمن أوصى بغلة ماله سنتين أو أربع سنين أقل أو أكثر لمن تثبت الوصية منه وما الذي يدخل في الوصية على هذا ويكون له؟ من من أروض وكروم وزروع ونخيل وأشجار قال: جميع وأمواه وعبيد وآنية وحيوانات ومنازل وأحجار وأخشاب ومرابط وأمثالها مما له غلة من جميع الاشياء كلها مما يغل بنفسه ثمرة أو يكترى في العرف والعادة أو صح الموصي متخذه لذلك
متناطة
قلت له: أرأيت لو كان أوصى له بثمرة ماله؟
ان
قال: هذا غير الأول وكأنه أخص ويشبه ان تكون الوصية كذلك بجميع ما كان له ثمرة من ماله كالنخيل والاعناب والزروع والموز والانبا والخوخ والاترج والنارنج واللوز والمشمش والتفاح والجلوز وجميع الأشجار الباسقة واللاطية بالأرض خلافا لما رفع عن الشيخ أبي المؤثر رحمه الله حيث قيل عنه انه قال في الأرض والاشجار انها لا تنسب الى الثمار وانما تنسب الى الغلة وما كنا بتاركي في مثل قوله في الوصايا والاقرار إلا لقول الله تبارك وتعالى «وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر، قال تعالى: ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره إذا اثمر وينعه ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون فانظر هل نسب اليها الثمرة ووضعها أم لا يتبين في النظر الصحيح لك البرهان الصريح على انها ثابتة للموصى له كذلك لدخولها تحت حكم الوصية لذلك، وكيف لا وقد إندرجت الكافة من اناس هذه النواحي على التسمية لحملها بالثمرة بلا جدال وجرت بها العادة فلا ليس وصح ذلك في التعارف بلا اشكال،