كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٦

قدره انه الأولى به وان يسارع في أداء ما عليه فالديون تقضي من أي وجه يكون في عمد أو خطأ في كراهية من أهلها أو رضى والمظالم يسعى في ردها الى من هي له وما لم يقدر على رده فالغرم كما يوجبه الحكم إلا أن يقع التراضي على ما جاز في الاجماع أو الرأي على قول من أجازه والعواري والودائع والامانات تؤدى الى أهلها على ما جاز في موضع لزومها أو جوازه أو ما يكون من ضمانها في محل ثبوتها على من أضاعها وعلى هذا يكون فيها لزمه من حق لأحد من الخلق في دين ضمان أو تبعة أو مظلمة من غصب أو سرقة أو ما يكون في حال من أنواع التعدي

أو

أو ما يكون من دينونة في البيع والشراء الى أجل فانه مما يختلف في جواز أدائه لمن له قبل محله فقيل بالمنع وقيل نحله إلا السلف فانه الى أجله الذي حد فيه وعلى العكس من هذا ما كان مؤجلا من الصدقات الى الوفاء فانه مما قد أجيز له ان يعجله في الحياة وما كان الله عليه في حين من فقه في دين أو قول أو عمل أونية فلابد له مع القدرة من أن يوفي له على صدقه بجميع ما الزمه من حقه في قوة ولا ضعف في بر ولا بحر فانه مما عليه له ولا فعل ما ليس له، والزكاة يخرجها لمن له وعليه ان يدفعها اليه من أمام أو من يكون فيها من ذوي السهام في موضع ما يلزمه ويجوز له والصوم كذلك ما أطاقه، فان أفطر لمرض أو سفر فعدة من أيام أخر ومن لم يطقه لكبر صيم عنه وإلا فاطعام أو التفريق المقداره بدلا من الصيام، وقيل بالأجرة من يصوم عنه ان لم يكن ذا عسرة وقيل لا شيء عليه وان كان ذا يسرة والقول فيما لزمه من بدله كذلك، ومختلف في جواز حج الغير عنه في حياته بعد ان صار في حد الاياس من وجوده القدرة على بلوغه لما به من العجز في حاله لضعف في بدنه لا يرجا معه كون زواله فقيل بجوازه وما جاز له فلابد وان يجزيه، وقيل فيه غير مجزله عن لازمة، والقول في وصية الاقربين على هذا الحال لانها مع لزومها مما يختلف في انها تجوز فتجري في انفاذها في حياته من المال وعسى في الاية التي وقع الخطاب من الله بها على من ترك خيرا ان يقتضي في انفاذها من