الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٧بعده تأخيرا بدليل المعنى على أنها تكون هناك لا قبل ذاك، وعليه فيما أطاع الله به من ندره ان يوفي به المقدرته والا فالله أولى بعذره فيما لا يقدر على الوفاء به وربما ألزمه الرأي في مواضع لان يطعم ويكفر لاسيما ان توانى فقصر لا لعذر يصح له حتى لا يقدر على تأديته أو يقوته ما قد حده فيه من الوقت لادائه به وما لزمه من الكفارات عن أمر الله وحكمه أو الرسول أو الاجماع أو الرأي على رأي من الزمه في موضع جواز الرأي، فينبغي له بقدرته ان يخرجه لبراءته على احد ما فيه اجيز له في موضع التخيير.
وما جاز له من بعد ان لزمه ان يميل في ادائه الى جانب التأخير فلا شك ان المسارعة الى قضائه هي الأفضل كغيره من اللوازم في لزومها، وان كان لزومه لهواه فانه من بعد ان لزمه كذلك، وما لا خيار فيه منها ففي الاطعام باب مخرج لمن لم يجد طولا الى تحرير من به يخرج من هذا المولج ولم يقدر على الصيام إلا في كفارة القتل فانه فيه لاهل العدل قولا بالاجازة وقولا بالمنع من جوازه غير أن الأول وان خرج على معنى الصواب في النظر فالثاني كانه اكثر ما في الاثر، وما خرج عن الواجب في العدل الى ماله ان تطوع به من النفل فله ان يخرجه في الحال وله أن يؤخره فيوصي به من بعده في المال غير انه وان كان له ان يختار لأي شيء منهما يختار فتعجيله أرفع درجة في الفضل لمن شاءها من ذوي العدل لا سيما فيما يكون من أنواع الاعمال بالجوارح في المقال أو ما يكون من الأفعال، وان كان لكل من عمله نصيب من الأجر فليس من يؤجر لان يعمل له في قدرته كمن يعمل بنفسه في هذا من قبل ان يحل برمسه في يومه وأمسه كلا ان هذا لارفع شأنا لما به من الزيادة احسانا كذلك في بذل المال على ما أخير في الشرع لما به على النفس في الحال من ثقل مخالفة الطبع غالبا أو لغيره من صدقه جارية تقتضي في كون في خير، والقول على هذا يكون فيما يمكن على الخصوص من اللوازم لأن ينوب الغير في تأديته عنه لعجزه مما به أو في قدرته من بعد ان نزل في
- 317