الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٨لزمه إلى معنى القضاء أو ما يصح به معه من الأداء وربما يكونان على سواء في موضع ما يكون الأمر في تأخيره لعجز صادر عن تقصيره أو على حال في نوع من هذا المخصوص من لزومه بجواز نيابة الغير فيه على ما جاز فاجزاء من عليه لا على العموم في كل حق الله أو لاحد من الخلق فان منها مالا يجزي الغير فيه عن غيره ولا في كون التساوي على الاطلاق فيه وبالجملة فالتعجيل لما وجب في الحال الله أو لاحد من العباد في النفس أو المال، والاصل في كلما لزم من الحق وإن جاز أو لزم فيه لان يؤخر في حين فانما هو لرخصه في رأي أودين، أو لمانع من جوازه لعله تقتضي في كونها صحة تأخيره بعدل في واسع أولازم في حكم فصل، حتى ترتفع العلة فيزول ما قد عرض له بها من المنع أو ما أفادته من الاباحة في الاصل أو الفرع فيلزمه لزول بلية التعبد بأدائه لمن له أولى ان يقوم فيه مقامه ان يؤديه على الفور كما عليه بلا نقص فيه ولا تأخير عن تمادي في تقصر فإنهما لغير عذر ولا رضى في موضع جوازه ممن له الرضى في ماله مما ليس له مع القدرة والله أكرم من أن يؤاخذه بما ليس من قدرته إلا أنه مع بقائه عليه لابد له من يدين بادائه في موضع لزومه له بالدين أو يكون على قصد الخلاص فيما يكون لزومه بالرأي من غير ما دينونة برأي من ما أمكنه فقدر عليه أو يحضره الموت على ما به ذاكرا له فيوصي بما قد لزمه في الاجماع أو على رأي من يوجبه عليه في موضع جواز الرأي في لزومه لربه من زكاة أوصوم أو حج أو نذر أو كفارة أو فدية أو جزاء لما أصابه في احرامه أو في الحرم خطأ أو في تعمد منتهكا لحرامه ونجوها من حق يكون له عن ذكره أو لغيره من خلق يمكن لأن يقضي من بعده على ما جاز فيه ولابد له فيما لم يؤده من ان يوصي به لمن له كما عليه الا على رأي من يذهب في التوبة الى انها تأتي على ما أضاعه من حقوق الله فيجزيه عنه القضاء لما تركه أو ما أفسده بالعمد من العمل حتى وفاته تنزل ما فيه من البدل وانه لقول شائع فالعمل به سائغ بدليل ما فيه من خير لمن رامه على بصر وما جاز في العمد مع
318 -