الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٩الجهل أو العلم فجوازه في الخطأ الواسع والنوم والنسيان لعدم القصد أظهر لأن المخطئ والناس والنائم أعذر والعالم أثمه من الجاهل أكثر غير انها خاله من القول فيوجبه رايا هو أكثر ما في هذا يذكر وما أحسن الخروج من شبهة الرأي الى ما خلاف في برآته به لنجاته ما أمكنه فيما يعرض له من شيء في أوقاته تعرضا لما به من الفضل وان توسع بهذا الرأي على ما جاز له في العدل فلا لوم ولا حرج لما به من قوة في الأصل وان رأى ما قبله هو الوجه لخروجه مما فيه ولج ولابد له من ان يوصي به على حال والا جاز من بعده لأن يكون ما صح لزومه في ماله من مال ما لم يصح قضاؤه وفي قول ثاني حتى يصح بقاؤه، وفي قول ثالث حتى يوصي فلا شيء فيه ولعل ما احتمل أداؤه ان يكون بالتوبة اجتزأه أقرب الى ان لا يكون في ماله على رأي من أجازه لما لم يحتمل إلا أنه بعد على حاله
وإلا
وعسى في الصلاة المكتوبة ان أوصى بها ان تقضي من ماله ان يلحقها معنى الاختلاف في ثبوتها وان قيل انه لا يصلي احد عن أحد فانما هو على حال في الحياة لا فيما يوصي به الممات فانه مما يجوز لان يلحقه الرأي كغيرها مما يكون عملا بالابد ان فرضا أو نفلا وكله لا يتعرى من ان يجوز عليه لان يختلف بالرأي فيه فما جاز من هذا في الصوم والحج جاز عليها لان يخرج فيها لانها بالكلية من الاعمال البدنية فكيف يجوز في احدها ان يجوز في مثل هذا مالا يجوز في الآخراني لا أبعدها في النظر من أن يلحقها في هذا الموضع ما فيهما من أثر فيجوز لان يخرج من فرضها الى ما أوصى به كذلك من نقلها لانها فيه كانها أشبه بغيرها من نوافل الاعمال بالابد ان في جوازها بالغير من بعده وقد أجازوه لا في واحدة من الأمور فإني يجوز في الاجماع ان يجوز فيها من المحجور على الخصوص من عموم ما قد أجيز في التطوع به عن الغير أو يجوز ان يمنع من جوازها ما قد جاز له من هذا لمن عداه ان يكون له بالاجر من غيره وبما به أوصى في ماله من الاجرة لمن يعمله من بعده عنه ان هذا شيء مريب في صدق دعواه المنع من ان يجوز له في
-
319 -