كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٠

هذا الموضع من غيره ما جاز لغيره منه وليس كذلك في الحق إذ لا يصح دعوى كون الفرق حتى يكون عن ادلة توجبه لوجود علة ولن يصح فيها بعد فالأولى بها والاحق في العدل ان تكون كغيرها من الصوم والحج والعمرة والزيارة في موضع الفرض فما جاز في هذه جاز فيها كل نوع بمثله من الانواع وان لم يكن في الاصل من نوع ما يلزم بدله على حال في موضع نفله فقد يمكن على رأي من يوجب في العمل بشيء من نحو هذا على من دخله أن يتمه كله فان هو قطع عمله أو أتى فيه ما أبطله لا لعذر يكون له الزمه ان يبدله ان يكون ما به أوصى في نفله لهذا الوجه في عدله فان له الرأي في مثله وان لم يمكن ان يكون كذلك لم يصح ان يخلوا من التطوع على حال وقد أجيز على وجه الصدقة من الحي على الميت في رأي من اجازه فأي مانع على قيادة من جوازه لمن أراده لنفسه زيادة في أعماله فأوصى به ان يقضي من ماله كما قد أجيز في الصوم والحج والزيارة نفلا فاستدل به على ثبوته في الصلاة قولا وفعلا

أما قد صح الرأي في نفل الصلاة والصوم لزوم بدل ما أفسد منهما فجاز لأن يكون حج النافلة وعمرتها ما فيهما من الرأي والاختلاف بالرأي في لزومه أو لا يجوز في كل واحد على انفراده ما جاز في الآخر لا عن دليل ولا في سبيل وان يكن لفرق بينهما بحق فاين هو وما هو وكيف هو ولم هو وعمن صدر ان كان قد ذكر في هذا فاني لا أعرفه من عدلها في هذا الموضع إلا أنها كمثلها وما جاز من ذلك بالوصية في نفلها فجوازه في ما أكد من السنن على هذا الرأي وأكد فدل في أنواع جنسها على أنها بمعنى في الاجازة نفسها لا فرق بينها في دخول الرأي عليها على ما أرى ان صح فيما لزمه أو جاز له ان يوصي به وان كانت الفرايض في البدل الزم فإن هذه لا تتعرى في بدلها من أن يدخل الرأي من أفسدها بلزومه يوما بدليل ما ورد في بعضها فدل على ثبوته في كلها ولين جاز ما عدا الفرايض من سنة أو نافلة ان لا يكون في هذا كهي على رأي من اجازه لفرق رآه من عرفه

- 320