الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٢والاباحة كل منهما سائغ في صريح الاثر وصحيح النظر وان صح جواز فرق ما بينهما في الحياة فلم يجز وفاقا غير ما صح فانما هو لعلة توجبه حقا فتقضي كونها صحة المنع ولا مانع من جوازه في الاجماع بعد الوفاة لزوالها صدقا لان المنع من ثيابه الغير عنه مادام حيا في عقله لوجود قدرته على عملها كما أمكنه من فعلها لانها في حق من تعبد بها لا على حال كيف مايكون به من حال وإنما هي في منازلها على حسب ما في قدرة نازلها ولن يصح ان يأتي عليه وقت في زمان ما عقل إلا وهو يقدر على الوفاء بها له أو عليه فيها ان يعمل في ليلتها ويومها وتلك لا كذلك في جوازها ولزومها لانها مربوطة بما به في ذاتها مشروطة وربما يأتي عليه وان علقها بما لا يقدر معه ان يعملها فصح من أجله كون الفرق لاجل هذا الوجه الحق وإلا فهي على سواء في جوازها بالغير من بعده على رأي من أجازه في الواسع بل في حكم القضاء وما جاز على النوع من الرأي والافتراق بين أهل الرأي في الرأي جاز لان يجوز على الجميع من اجازه أو منع فدل في كلها على انها لا مخرج لها في الرأي من ان يلحقها حكم الاختلاف بالرأي في موضع لزومها ولا في موضع جوازها لقول من أجاز الغير بدلا من غيره في عملها له من بعده، وقول من قال بالمنع من بالمنع من جوازه لعدم النفع في قول من لا يراه مجزنا عنه في لازم ولا لمكانه في واسع، وعلى ظهوره في الفرض فكانه في غيره أظهر لانه من بدله أعذر، وفي البعض ما يدل على البعض من الجنس فيبلغ بالعدل من الجزء الى الكل أو على العكس، وما جاز في النفل لان يجوز أو يلزم ففي الفرض أجوز وألزم ومابينهما من السنن الواجبة فدون الفريضة وفوق النافلة، وبالجملة فحاصل الكلام في الصلاة انها في بدلها مثل الصيام في لزومه وجوازه في حق من لزمه أو جاز له من الانام مع لزوم الوصية بهما وجواز ما أوصى به منهما وانفاذه من المال أجرة لمن يعملها له بالاجرة مثل الحج والعمرة في جوازهما بالغير عمن أوصى بهما في موضع الفرض أو النفل ومالابد فيه باجماع لاهل العدل فلا يلزمه ان
322
-