الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٣يعمله ولا ان يوصي به لانه ما ليس عليه والأمر فيه راجع اليه فان تطوع به فهو خير، له وان أوصى به ليقضى عنه من ماله بعد موته في موضع جوازه له
يمنع
فانه مما يجوز له على رأي من أجازه واني لأرجوله من الله في موضع لزومه ان يجزيه لعذره وان لا يحرمه في موضع جوازه له من اخره لانه على هذا من حاله كانه من بقية اعماله والله أكرم من أن يضيع أجر من أحسن عملا .. والله
أعلم والذي ينبغي لمن أبصره أو سمع به من تولى ان يراجع فيه نظره لعل وعسى ان يفتح له فيه ما يدل على قربه من الصواب في الرأي فيعمل به شكرا لربه أويرى بعده من العدل فيرده اليه من قدر عليه وله من الله الأجر العظيم ان اراد به وجه الكريم والذي في مبلغ عقلي انه غير خارج من اثار من قبلي على حال فانظروا يا أهل الألباب في ذلك
مسألة: الحمراش
دي:
رجل أوصى لرجل بماية درهم وأوصى لآخر بخمسين درهما وأوصى لآخر بثلاثين درهما وأوصى لآخر بعشرين درهما وأوصى ان يصبح في مسجد معروف ماله مصباحا دائما ولم يسم هذا الموصي للمصباح شيئا معروفا كيف
قد سماه من الحكم في ذلك؟ قال: ينظر الى ثلث مال الموصي فيضرب فيه لأهل الوصايا ويضرب للمصباح بثلث مال الموصي فيوقف عليه فاذا انهدم المسجد وذهب رجع الى الذي أوقف على مصباحه فاوفا أهل الوصايا وصاياهم منه ورد البقية على الورثة. . والله أعلم