كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٦

أعلم.

مسألة: وما نسق على غير ثابت فبعض يثبته وبعض لا يثبته. . والله

مسألة: إذا كتب بما يبقى من حبه وتمره لزوجته من ضمان عليه لها ولم يكتب بعد موته فيختلف في ثبوت هذا اللفظ حتى يقول بعد موته. والله

أعلم.

مسألة: السيد مهنا بن خلفان:

وفي الوصايا والاقرار بخط الكاتب وحده من غير اشهاد عليها تثبت وتلزم المبتلي بها انفاذها، أرأيت ان كان الكاتب مجهول الحال أو هو معروف بالثقة أو الخيانة أهي سواء في الحكم أم بينهما فرق كان هذا الكاتب حيا أو ميتا عرفنا وجه

الحق في ذلك! الجواب: وبالله التوفيق فالذي عرفناه في الوصايا انه لا يصح ثبوتها ولا انفاذها للمبتلي بها الا بالاشهاد عليها شهادة عدلين حال وجودهما أو من حضر الموصي من الشهود مع عدمهما ولا يصح انفاذها بدون ذلك على أشهر ما قيل فيها بدليل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم اذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان) الآية .. وكفى بها حجة ودليلا لمن هو أهدى سبيلا، وقد تناهى الينا عن أشياخنا المتأخرين انهم راوا كتابة الثقة الجائز خطه عند المسلمين انه مجزي في الوصايا وغيرها ومحكوم به وذلك لما قل العدول في زمانهم توسعوا بهذا الرأي فأخذ به عمن راه خلف عن سلف وعملوا به ولا أعلم لهذا الرأي حجة إلا قدمنا ذكره وهو خوف ذهاب حقوق الناس مع قلة العدول لا غير ذلك وإذ اجاز الحاكم بخطه في حياته فلا يبعد جوازه بعد وفاته مهما صح خط كاتبه بلا ريب فيه، وأما مجهول الحال فلا أعلم مما تقوم به الحجة في شيء من الأحكام ومن ظهرت خيانته فالبطلان به أولى إذ ليس له حظ في الاسلام .. والله

أعلم.

- 326 -