كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

519

-

i

فيه غير البدل. قلت له: وعليه فى هذا أن يقبل قول الواحد أم لا؟ قال: نعم، لأنه الحجة فيها به بخيره فى مثل هذا عنه من الحق، حال لزومه له في الحين، إلا أنه لابد من أن يختلف في لزومه بما عدا الأمين. وفي قول آخر إنه يجوز له بجميع من صدقه، فإن اطمأن إلى قوله قبله، ولم يكن من الأمناء في رأيه. وإنه لقول لبعض المسلمين.

قلت له: فإن قدر على أن يستدل عليها بما لها من دلالة فتركها إلى القدرة على الاستدلال أن يدعها إلى قول غيره تقليداً له فيها، فإن فعله لم يجزئه

عن إعادتها إعادتها، وإلا فعليه إن فاته وقتها على من تركها بالعمد، في موضع عامه أو جهله، أو ما يكون من نسيانه من بدل، أو ما زاد عليه من كفارة أنه قد توجه نحوها فأصابها؟ قال: قد أسيء

قلت له: فإن معه صح

من

بعد

في تركه لما يلزمه بالعمد، وليس من بعد التوبة فى موضع لزومها شيء من بدل ولا كفارة، لأنه وافق فى توجهه ما عليه من حيث لا يدرى، فأجزأه في مرضه عن إعادته لوقوعه موقع الأداء له، كما لزمه عرفه أو جهله فهو كذلك. قلت له: فان عرفها وتوجه فى صلاته نحوها، إلا أنه نسي في حينه أن ينوى فى الكعبة أنها له قبلة، أيجزئه إذا كان فيما تقدم له أنها هي القبلة له، ولم يزل على ما فى نفسه من الاعتقاد فيها؟ قال: قد قيل إنه يجددها متى ذكرها في صلاته، وإن بقى فى نسيانه حتى يفرغ منها فهو على ما مضى من النية في زمانه، ولا شيء عليه حتى يصح معه أنه رجع عن ذلك. قلت له: فإن كان لا يدرى في الكعبة ما هي؟ ولا أين هي؟ إذ لم يسمع بذكرها، ولا قامت الحجة عليه بها، وصلى ما لزمه نحوها على نية الأداء لفرضه؟ قال: قد قيل فيه إن هذا مما يجزئه فلا شيء عليه. قلت له: فإن صلى إلى غير القبلة ناسياً؟ قال: فليصلها في وقتها متى ذكرها إعادة لها، وإن لم يذكرها حتى فات الوقت أبدلها. وعلى قول آخر فيجوز لأن لا يكون عليه من بدلها شيء. قلت له: وقد بقى لى أن أقول فى المتحير إذا لم يجد من يدله على القبلة، هل فيه قول أن يصلى إلى أربع جهات، ويلزمه في ذلك في رأى من قاله أم لا؟