كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

قال: نعم

قد قيل بهذا فيه، وإنه لقول مغربى، ولا أدرى أنه في رأيه مما عليه. وعسى أن يكون على معنى الاحتياط، لمن شاء خروجاً من الشك، لا على غيره من لزومه، لما به من مشقة على من عمل به، فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى توجيه المرأة، أتقول حنيفاً أو حنيفة؟ قال:. فالوجهان من قول المسلمين جائزان، وبعضهم أعجبه ألا يغيره عن أصله من أجلها فتقول حنيفاً لا غير، قلت له: وعلى هذا القول فإن هي قالت في الصلاة حنيفة، يدخل عليها ضرر في صلاتها أم لا؟ قال: لا أعلمه مما يضرها لأنها في هذا التوجيه لو تركته أصلا، لما جاز أن يبلغ بها إلى نقض في صلاتها ولا دونه من نقض على حال، لأنه فى المستحب في موضعه، لا من اللازم في شيء. قلت له: وما القول فى أول عقدها متوجها مثل الرجال أو متوجهة؟ قال: لا أحفظ من أثر، والذى يقع لى أنها تقول متوجهة إن صح ما حضرني من نظر، وإن قالت متوجهاً فلا فساد عليها في ذلك. والله أعلم.

مسألة الزاملي: وفى القهقهة التى إذا فعلها المصلى في حال صلاته، تنقض وضوءه وصلاته ما هى؟ قال: إذا ضحك الإنسان ضحكاً (يمتخض) به بدنه، هو القهقهة التي تفسد الوضوء والصلاة، إذا وقع ذلك وهو في الصلاة. وأما التبسم بالشفتين من غير (امتخاض البدن فهو يفسد الصلاة ولا يضر الوضوء، وأما حركة القلب وحدها بلا (احتراك) البدن، فقول هي منزلة القهقهة التي وصفتها لك، وقول هي لا شيء ولا تفسد الوضوء ولا الصلاة. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن يصلى نافلة ويقرأ فيها من القرآن آيات الدعاء ويريد بها الدعاء والدرس، أتفسد صلاته من أجل ذلك؟ وهل عليه بدل ما صلى النافاة على ذلك أم لا؟ قال: إذا كانت نيته قراءة القرآن، لم يعجبنى أن يكون عليه بدل، وشاورت في ذلك شيخنا محمد بن راشد رحمه الله

من